357

Ḥadāʾiq al-Anwār wa-maṭāliʿ al-Asrār fī sīrat al-Nabī al-Mukhtār

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار

Editor

محمد غسان نصوح عزقول

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ

Publisher Location

جدة

وفيهما-[أي: الصّحيحين]: «أنّه ﷺ بعث أبا موسى الأشعريّ، ومعاذ بن جبل إلى (اليمن)، وبعث كلّ واحد منهما على مخلاف، قال: «و(اليمن) مخلافان»، ثمّ قال: «يسّرا ولا تعسّرا، وبشّرا ولا تنفّرا» «١» .
وأنّه [ﷺ] قال لمعاذ: «إنّك ستأتي قوما أهل/ كتاب، فإذا جئتهم فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلّا الله وأنّ محمّدا رسول الله، فإن هم أطاعوا لك بذلك فأخبرهم أنّ الله قد فرض عليهم خمس صلوات في كلّ يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لك بذلك فأخبرهم أنّ الله قد فرض عليهم صدقة في أموالهم، تؤخذ من أغنيائهم فتردّ على فقرائهم، فإن هم أطاعوا لك بذلك فإيّاك وكرائم أموالهم «٢»، واتّق دعوة المظلوم، فإنّها ليس بينها وبين الله حجاب» «٣» .
وممّا جاء في فضل أهل (اليمن)، أنّ عمر ﵁ سأل النّاس: من أجود العرب؟، قالوا: حاتم، قال: فمن فارسها؟، قالوا: عمرو بن معدي كرب، قال: فمن شاعرها؟، قالوا: امرؤ القيس، قال: فأيّ سيوفها أقطع؟، قالوا: الصّمصامة، قال:
كفى بهذا فضل (اليمن) .
وأنّ ابن عبّاس ﵄ قال: لأهل (اليمن)؛ من السّماء نجمها- أي: سهيل- ومن (الكعبة) ركنها.

(١) أخرجه البخاريّ، برقم (٤٠٨٦) . ومسلم برقم (١٧٣٣/ ٧) . عن أبي موسى الأشعري ﵁. والفقه يمان من رواية مسلم.
(٢) كرائم أموالهم: أعزّ وأفضل أموالهم إلى أنفسهم.
(٣) أخرجه البخاريّ، برقم (٤٠٩٠) . عن ابن عبّاس ﵄.

1 / 370