305

Ḥadāʾiq al-Anwār wa-maṭāliʿ al-Asrār fī sīrat al-Nabī al-Mukhtār

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار

Editor

محمد غسان نصوح عزقول

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ

Publisher Location

جدة

النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ [سورة الأحزاب ٣٣/ ٣٧]- أي: تستحي أنّ ذلك يظهر لئلّا يشنّع عليك المنافقون واليهود أنّك نكحت منكوحة ابنك.
[تحريم التّبني]
وكان من قبل قد تبنّى زيدا، ثمّ حرّم الله ذلك عليه وعلى الأمّة بقوله: ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ/، وقوله:
ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ الآية [سورة الأحزاب ٣٣/ ٤٠، ٥] .
فأمره الله بنكاحها، بل أنكحه إيّاها لتقتدي به الأمّة، كما قال الله تعالى: فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَرًا زَوَّجْناكَها لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْواجِ أَدْعِيائِهِمْ إِذا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا [سورة الأحزاب ٣٣/ ٣٧] .
فجاء رسول الله ﷺ فدخل عليها بغير استئذان، كما في «صحيح مسلم» «١» .
[افتخار زينب ﵂ بتزويج الله لها]
وفي «الصّحيحين»، عن أنس بن مالك، قال: جاء زيد بن حارثة يشكو، فجعل النّبيّ ﷺ يقول له: «اتّق الله وأمسك عليك زوجك»، قال أنس: وكانت زينب ﵂ تفتخر فتقول لأزواج النّبيّ ﷺ ورضي عنهنّ: زوّجكنّ أهاليكنّ، وزوّجني ربّي من فوق سبع سماوات «٢» .
فائدة
كذا روى ابن إسحاق وغيره من حديث قتادة عن أنس ما تقدّم من أنّ النّبيّ ﷺ رأى زينب متزيّنة فأعجبته، فرغب في نكاحها لو

(١) أخرجه مسلم، برقم (١٤٢٨/ ٨٩) . عن أنس بن مالك ﵁.
(٢) أخرجه البخاريّ، برقم (٦٩٨٤) .

1 / 318