وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرائِكُمْ وَلْتَأْتِ طائِفَةٌ أُخْرى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ الآية [سورة النّساء ٤/ ١٠٢] «١» .
وفي «صحيح البخاريّ»، خرج النّبيّ ﷺ إلى ذات الرّقاع من بطن (نخل)، فلقي جمعا من غطفان، فصلّى بهم ركعتي الخوف «٢» .
وقول البخاريّ وهي غزوة محارب خصفة من بني ثعلبة: صوابه وثعلبة- بواو العطف «٣» -.
[خبر غورث بن الحارث]
ولمّا قفل ﷺ من هذه الغزوة نزلوا وقت القيلولة منزلا وتفرّقوا، ونزل ﷺ تحت شجرة وعلّق بها سيفه ونام، فجاء أعرابيّ يسمّى غورث بن الحارث، فأخذ السّيف فاخترطه «٤»، فاستيقظ النّبيّ ﷺ، فقال له الأعرابيّ: من يمنعك منّي؟ قال: «الله»، فسقط السّيف من يده، فأخذه النّبيّ ﷺ وقال: «من يمنعك منّي؟»، فقال: كن خير آخذ، فتركه ولم يعاقبه، فذهب إلى قومه «٥» .
[غزوة بني المصطلق]
وفي هذه السّنة- وهي الرّابعة-: غزا النّبيّ ﷺ غزوة بني المصطلق/ من خزاعة ب (المريسيع) - مصغّرا بمهملات-.
[سببها]
وذلك أنّه بلغه أنّ بني المصطلق من خزاعة أجمعوا لحربه.
(١) أسباب النّزول، للواحديّ، ص ١٥٠.
(٢) أخرجه البخاريّ، برقم (٣٨٩٨) .
(٣) ذكره البخاريّ، باب غزوة ذات الرّقاع تعليقا. قلت: والصّواب الّذي أشار إليه المؤلّف معناه: أنّها غزوة محارب خصفة وثعلبة. ومحارب وخصفة من غطفان.
(٤) اخترطه: سلّه من غمده.
(٥) أخرجه البخاريّ، برقم (٣٩٠٨)، بنحوه. عن جابر بن عبد الله ﵄.