281

Ḥadāʾiq al-Anwār wa-maṭāliʿ al-Asrār fī sīrat al-Nabī al-Mukhtār

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار

Editor

محمد غسان نصوح عزقول

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ

Publisher Location

جدة

وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرائِكُمْ وَلْتَأْتِ طائِفَةٌ أُخْرى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ الآية [سورة النّساء ٤/ ١٠٢] «١» .
وفي «صحيح البخاريّ»، خرج النّبيّ ﷺ إلى ذات الرّقاع من بطن (نخل)، فلقي جمعا من غطفان، فصلّى بهم ركعتي الخوف «٢» .
وقول البخاريّ وهي غزوة محارب خصفة من بني ثعلبة: صوابه وثعلبة- بواو العطف «٣» -.
[خبر غورث بن الحارث]
ولمّا قفل ﷺ من هذه الغزوة نزلوا وقت القيلولة منزلا وتفرّقوا، ونزل ﷺ تحت شجرة وعلّق بها سيفه ونام، فجاء أعرابيّ يسمّى غورث بن الحارث، فأخذ السّيف فاخترطه «٤»، فاستيقظ النّبيّ ﷺ، فقال له الأعرابيّ: من يمنعك منّي؟ قال: «الله»، فسقط السّيف من يده، فأخذه النّبيّ ﷺ وقال: «من يمنعك منّي؟»، فقال: كن خير آخذ، فتركه ولم يعاقبه، فذهب إلى قومه «٥» .
[غزوة بني المصطلق]
وفي هذه السّنة- وهي الرّابعة-: غزا النّبيّ ﷺ غزوة بني المصطلق/ من خزاعة ب (المريسيع) - مصغّرا بمهملات-.
[سببها]
وذلك أنّه بلغه أنّ بني المصطلق من خزاعة أجمعوا لحربه.

(١) أسباب النّزول، للواحديّ، ص ١٥٠.
(٢) أخرجه البخاريّ، برقم (٣٨٩٨) .
(٣) ذكره البخاريّ، باب غزوة ذات الرّقاع تعليقا. قلت: والصّواب الّذي أشار إليه المؤلّف معناه: أنّها غزوة محارب خصفة وثعلبة. ومحارب وخصفة من غطفان.
(٤) اخترطه: سلّه من غمده.
(٥) أخرجه البخاريّ، برقم (٣٩٠٨)، بنحوه. عن جابر بن عبد الله ﵄.

1 / 294