[قتال سعد بن أبي وقّاص ﵁]
وقال: نثل النّبيّ ﷺ لي كنانته يوم (أحد)، وقال: «ارم فداك أبي وأمّي» «١» .
وفيهما-[أي: الصّحيحين]- عن عليّ بن أبي طالب ﵁ قال: ما سمعت النّبيّ ﷺ جمع أبويه لأحد إلّا لسعد بن مالك «٢»، فإنّي سمعته يقول له يوم (أحد): «ارم فداك أبي وأمّي» «٣» .
[تأثّر النّبيّ ﷺ بما لقيه]
وفي «صحيح البخاريّ»، عن ابن عبّاس ﵄ قال: اشتدّ غضب الله على من قتله نبيّ الله، واشتدّ غضب الله على من أدمى وجه نبيّ الله «٤» .
[بشارة النّبيّ ﷺ جابرا ﵁]
وفي «الصّحيحين»، عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: لمّا قتل أبي يوم (أحد)، جعلت أبكي، وأكشف الثّوب عن وجهه، فقال النّبيّ ﷺ: «تبكيه أو لا تبكيه، ما زالت الملائكة تظلّه بأجنحتها حتّى رفع» «٥» .
وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.
[الرّجيع وبئر معونة]
وفي هذه السّنة أيضا-[أي: السّنة الثّالثة]- بعد (أحد):
أصيب عاصم وأصحابه ب (الرّجيع)، والقرّاء السّبعون أصحاب (بئر معونة)، ليمتحن الله الأنصار بالصّبر، ويضاعف لهم عظيم الأجر، وقصّة الفريقين مشهورة في «الصّحيحين» .
(١) أخرجه البخاريّ، برقم (٣٨٢٩) . نثل كنانته: استخرج نبلها.
(٢) مالك: كنيته أبو وقّاص. وهو ابن أهيب، ابن عم آمنة بنت وهب.
(٣) أخرجه البخاريّ، برقم (٣٨٣٣) . ومسلم برقم (٢٤١١/ ٤١) .
(٤) أخرجه البخاريّ، برقم (٣٨٤٨) .
(٥) أخرجه البخاريّ، برقم (٣٨٥٢) . ومسلم برقم (٢٤٧١/ ١٣٠) .