374

Al-Irshādāt fī taqwiyat al-aḥādīth biʾl-shawāhid waʾl-mutābaʿāt

الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات

Publisher

مكتبة ابن تيمية

Edition

الأولى ١٤١٧ هـ

Publication Year

١٩٩٨ م

Publisher Location

القاهرة

شاهد اللفظ.. وشاهد المعنى
مما لا شك فيه؛ أن الشاهد إذا كان لفظه مثل لفظ المشهود له، يكون أقوى في الشهادة مما لو وافقه في المعنى فقط، دون اللفظ.
فكثيرًا؛ ما يكون الشاهد أخص من المشهود له، بينما الموافقة في اللفظ يؤمن معها ذلك.
ومما ينبغي أن يتنبه له هنا: أنه قد يكون حديثان في الباب، يتفقان في المعنى دون اللفظ، فيأتي بعض من لم يحفظ الحديث على وجهه، فيروي أحد الحديثين بإسناد الحديث الآخر، فيظهر لمن لا يفطن لذلك، وكأن الحديثين يتفقان في اللفظ أيضًا.
مثال ذلك:
حديث: أبي عاصم النبيل، عن ابن جريج، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ: "ليس منا من لم يتغن بالقرآن".
هذا الحديث؛ أخرجه: البخاري (١٣/٥٠١)؛ وانتُقد عليه.
قال الدارقطني (١):
"هذا يقال: إن أبا عاصم وهم فيه.
والصواب: ما رواه الزهري ومحمد بن إبراهيم ويحيى بن أبي كثير

(١) في "التتبع" (ص١٧٠-١٧١)، وكذا في "العلل" (٩/٢٤٠-٢٤١) .

1 / 380