372

Al-Irshādāt fī taqwiyat al-aḥādīth biʾl-shawāhid waʾl-mutābaʿāt

الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات

Publisher

مكتبة ابن تيمية

Edition

الأولى ١٤١٧ هـ

Publication Year

١٩٩٨ م

Publisher Location

القاهرة

أخرجه: مسلم والمروزي (٣٨٠) .
وكل ذلك؛ يدل على أن هذه الزيادة في حديث جبريل هذا، خطأ من قبل بعض الرواة، حيث أدرجها فيه، وإنما هي ثابتة صحيحة، ولكن في غير هذا الحديث.
الأمر الثاني:
أن روايات هذه القصة الصحيحة دلت على أن جبريل لم يعرفه رسول الله ﷺ، ولا أصحابه ﵃، إلا بعد أن انصرف.
ففي حديث عمر:
" بينما نحن عند رسول الله ﷺ ذات يوم، إذ طلع علينا رجل، شديد بياض الثياب، شديد سواد الشعر، لا يُرى عليه أثر السفر، ولا يعرفه منا أحد ... ".
فلو كان في صورة دحية الكلبي، لظنوه هو؛ لأن دحية الكلبي معروف لديهم.
وفي آخره:
" ثم قال لي يا عمر! أتدري من السائل؟ قلت الله ورسوله أعلم ... "
ولهذا؛ قال الحافظ بن حجر (١):
" دلت الروايات التي ذكرناها، على أن النبي ﷺ، ما عرف أنه جبريل إلا في آخر الحال، وأن جبريل أتاه في صورة رجل حسن الهيئة،

(١) في " الفتح " (١/١٢٥) .

1 / 378