345

Al-Irshādāt fī taqwiyat al-aḥādīth biʾl-shawāhid waʾl-mutābaʿāt

الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات

Publisher

مكتبة ابن تيمية

Edition

الأولى ١٤١٧ هـ

Publication Year

١٩٩٨ م

Publisher Location

القاهرة

عنده (١) . وإنما يُروى بذلك الإسناد، عن النبي ﷺ، أنه نهى عن كسب الحجام، ومهر البغي؛ وهذا الحديث في " يفطر الحاجم والمحجوم " عندي باطل ".
فقد تبين بهذا؛ أن معمرًا دخل عليه حديث في حديث، فأخطأ، والصواب بهذا الإسناد حديث: النهي عن كسب الحجام.
ولذا؛ قال الحافظ بن حجر (٢):
" فهذا هو المحفوظ عن يحيى؛ فكأنه دخل لمعمر حديث في حديث. والله أعلم ".
مثال آخر:
حديث: محمد بن غالب المعروف بـ " تمتام "، عن محمد بن جعفر الوركاني، عن حماد بن يحيى الأبح، عن ابن عون، عن ابن سيرين، عن عمران بن حصين، عن النبي ﷺ، قال: " شيبتني هود وأخواتها ".
وهذا الإسناد؛ يمكن أن يحسن بمفرده، بل قد حسنه فعلًا بعض العلماء الأفاضل، اغترارًا بظاهر الإسناد، فأخطأ؛ حيث إنه إسناد لا أصل لهذا المتن به.
وهذا المتن؛ مروي بأسانيد كثيرة، عن أبي إسحاق السبيعي ولا يصح منها إلا مرسلًا، أي: عن أبي إسحاق، عن عكرمة، أن رسول الله ﷺ.

(١) يعني: عند ابن أبي كثير.وقد سبق أن أحمد لم يثبت على تصحيحه.
(٢) في " فتح الباري " (٤/١٧٧) .

1 / 351