291

Al-Irshādāt fī taqwiyat al-aḥādīth biʾl-shawāhid waʾl-mutābaʿāt

الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات

Publisher

مكتبة ابن تيمية

Edition

الأولى ١٤١٧ هـ

Publication Year

١٩٩٨ م

Publisher Location

القاهرة

وقد قال الإمام أحمد (١):
" وأهل المدينة، إذا كان حديث غلط، يقولون: "ابن المنكدر عن جابر"، وأهل البصرة يقولون: " ثابت عن أنس "؛ يحيلون عليهما ".
فإذا توارد عدد من الرواة، لاسيما إذا كانوا ضعفاء، أو ليسوا من المبرزين في الحفظ، وكان ما تواردوا عليه مما يجري على الجادة الغالبة، وخالفهم حافظ أو أكثر، كان الغالب أن الصواب مع من عُرِفَ بالحفظ والإتقان، وأن ما تتابع عليه هؤلاء خطأ.
مثال ذلك:
سأل ابن أبي حاتم (٢) أباه وأبا زرعة:
عن حديث؛ رواه عبد الله بن رجاء وسهل بن حماد العنقزي أبو عتاب، عن شعبة، عن عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس - موقوف ـ، قال لا تتخذوا شيئًا فيه الروح غرضًا.
ورويا: عن شعبة، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ - بنحوه.
فقالا:
أكثر أصحاب شعبة الحفاظ منهم يرفعون حديث عدي بن ثابت، ولا يقولون في حديث سماك: " ابن عباس "، إنما يقولون " سماك، عن عكرمة، أن النبي ﷺ؛ وهذا صحيح.

(١) "الكامل" (٤/١٦١٦) .
(٢) في " العلل " (٢١٩٢)، وانظر " شرح البخاري لابن رجب (٣/٢٦٥) .

1 / 297