288

Al-Irshādāt fī taqwiyat al-aḥādīth biʾl-shawāhid waʾl-mutābaʿāt

الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات

Publisher

مكتبة ابن تيمية

Edition

الأولى ١٤١٧ هـ

Publication Year

١٩٩٨ م

Publisher Location

القاهرة

مثال آخر:
حديث: مُجَّاعة بن الزبير، عن الحسن، عن جابر بن عبد الله، قال: غزونا مع رسول الله ﷺ، فقال: "استكثروا من النعال؛ فإن الرَجُل لا يزال راكبًا ما دام منتعلًا".
أخرجه: البخاري في "التاريخ الكبير" (٤/٢/٤٤) وابن عدي في "الكامل" (٦/٢٤١٩) .
ومجاعة هذا، ضعيف من قِبَل حفظه.
وقد رواه مرة أخرى، فقال: عن الحسن، عن عمران بن حصين، عن النبي ﷺ.
أخرجه: العقيلي (٤/٢٥٥) وابن عدي أيضًا والخطيب في "تاريخ بغداد" (٩/٤٠٤-٤٠٥) .
فهذا؛ اضطراب من مجاعة: مرة جعله من مسند "جابر بن عبد الله"، ومرة جعله من مسند "عمران بن حصين"، وهو لم يتابع على قول من هذين القولين عن الحسن، فمن ثم لم يحكم لأحدهما، ومن ثم؛ فإن الأئمة قد تتابعوا على ذكر هذا الحديث في ترجمته من كتب الضعفاء، إشعارًا بأن هذا الحديث مما يستنكر من حديثه؛ لاسيما وابن عدي ساق الوجهين، ليظهر الاضطراب الواقع فيه.
فالذي يظن أن هذين إسنادان لهذا الحديث، عن صحابيين مختلفين، فيجعل أحدهما شاهدًا للآخر، يكون قد أتى بشاذ من القول، ومنكر من الفعل.

1 / 294