350

Dalīl al-wāʿiẓ ilā adillat al-mawāʿiẓ

دليل الواعظ إلى أدلة المواعظ

قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: فَلَمَّا نَزَلَ بِرَسُولِ اللهِ ﵌ وَرَأْسُهُ عَلَى فَخِذِي غُشِيَ عَلَيْهِ سَاعَةً ثُمَّ أَفَاقَ فَأَشْخَصَ بَصَرَهُ إِلَى السَّقْفِ ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الْأَعْلَى» فَكَانَتْ تِلْكَ آخِرُ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا رَسُولُ اللهِ ﵌ قَوْلَهُ: «اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الْأَعْلَى» (رواه البخاري ومسلم).
وكانت وفاته يوم الاثنين بلا خلاف من ربيع الأول، والجمهور أنها في الثاني عشر منه.
• عُمْر النبي ﵌ حين مات:
عن عائشة ﵄ أن النبي ﵌ توفي وهو ابن ثلاث وستين. (رواه البخاري ومسلم).وصح مثله عن ابن عباس ﵁. (رواه البخاري)
وفي رواية أخرى عن ابن عباس: توفي رسول الله ﵌ وهو ابن خمس وستين. (رواه مسلم) وصح عن أنس ﵁ أنها ستون سنة. (رواه البخاري)
وجمع النووي بين الأقوال، فقال: «توفي ﵌ وله ثلاث وستون سنة، وقيل: خمس وستون سنة، وقيل: ستون سنة، والأول أصح وأشهر، وقد جاءت الأقوال الثلاثة في الصحيح.
قال العلماء: الجمع بين الروايات أن من روى ستين لم يعد معها الكسور، ومن روى خمسًا وستين عد سنتي المولد والوفاة، ومن روى ثلاثًا وستين لم يعدهما، والصحيح ثلاث وستون».
• حزن الصحابة على فقد حبيبهم وحبيبنا ﵌:
ولما توفي ﵌ اضطرب المسلمون، فمنهم من دهش فخولط، ومنهم من أقعد فلم يطق القيام، ومنهم من اعتقل لسانه فلم يطق الكلام، ومنهم من أنكر موته بالكلية.
عَنْ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﵌ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﵌ مَاتَ وَأَبُو بَكْرٍ بِالسُّنْح ِـ يَعْنِي بِالْعَالِيَةِ - فَقَامَ عُمَرُ يَقُولُ: «وَاللهِ مَا مَاتَ رَسُولُ اللهِ ﵌».
قَالَتْ: وَقَالَ عُمَرُ: وَاللهِ مَا كَانَ يَقَعُ فِي نَفْسِي إِلَّا ذَاكَ، وَلَيَبْعَثَنَّهُ اللهُ فَلَيَقْطَعَنَّ أَيْدِيَ رِجَالٍ وَأَرْجُلَهُمْ»، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَكَشَفَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﵌ فَقَبَّلَهُ قَالَ: «بِأَبِي

1 / 375