Dalīl al-wāʿiẓ ilā adillat al-mawāʿiẓ
دليل الواعظ إلى أدلة المواعظ
•
Regions
Egypt
وعن ابن عباس ﵄، قال: قيل لرسول الله ﵌:أيُّ الأديان أحبُّ إلى الله ﷿؟ قال: «الحنيفيَّةُ السَّمْحَةُ». (رواه البخاري في صحيحه تعليقًا ووَصَلَهُ فِي كِتَاب (الْأَدَب الْمُفْرَد)، وَكَذَا وَصَلَهُ أَحْمَد بْن حَنْبَل وَغَيْره وَإِسْنَاده حَسَن).
وَالْمُرَاد بِالْأَدْيَانِ الشَّرَائِع الْمَاضِيَة قَبْل أَنْ تُبَدَّل وَتُنْسَخ. وَالْحَنِيفِيَّة مِلَّة إِبْرَاهِيم، وَالْحَنِيف فِي اللُّغَة مَنْ كَانَ عَلَى مِلَّة إِبْرَاهِيم، وَسُمِّيَ إِبْرَاهِيم حَنِيفًا لِمَيْلِهِ عَنْ الْبَاطِل إِلَى الْحَقّ؛ لِأَنَّ أَصْل الْحَنَف الْمَيْل، وَالسَّمْحَة السَّهْلَة، أَيْ: أَنَّهَا مَبْنِيَّة عَلَى السُّهُولَة، لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّين مِنْ حَرَج مِلَّة أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيم﴾ (المائدة:٦).
ومن هذا المعنى ما في (الصحيحين) عن أنسٍ: أنَّ النَّبيّ ﵌:رأى رجلًا يمشي، قيل: إنّه نذرَ أن يحجَّ ماشيًا، فقال: «إنَّ اللهَ لَغَنِيٌّ عَنْ مَشْيِهِ، فَلْيَرْكَبْ»، وفي رواية: «إنَّ اللهَ لَغَنِيٌّ عَنْ تَعْذِيبِ هَذَا نَفْسَه».
وفي (السنن) عن عُقبة بن عامر أنَّ أختَه نذرت أنْ تمشي إلى البيت، فقال النَّبيُّ ﵌: «إنَّ اللهَ لا يَصْنَعُ بِشَقَاءِ أخْتِكَ شَيْئًا فَلْتَرْكَبْ» (حسن).
• من الضرر شرب الدخان:
وشرب الدخان من الضرر الواضح الذي ابتُلي به - للأسف - كثير من المسلمين.
ظهر الدخان على الوجه المعروف به اليوم عام ١٤٩٢م تقريبًا حيث رأى بعض البحارة الأسبانيين شجرة الدخان عند اكتشافهم القارة الأمريكية. وأول ما ظهر الدخان في البلاد الإسلامية كان في أواخر المائة العاشرة من الهجرة النبوية وأول من جلبه للبلاد الإسلامية هم النصارى.
والدخان هو مجموعة من المواد السامة ويتكون من مئات المواد الكيماوية المختلفة، فيها مواد سامة مسببة للسرطان، ويتوهم الناس - أو يظن بعضهم - بأن مادة النيكوتين هي المادة السامة الوحيدة، ولكن الحقيقة أن هناك أكثر من خمسة عشر نوعًا من السموم وأهمها:
1 / 360