369

Ghurar al-khaṣāʾiṣ al-wāḍiḥa wa ʿurar al-naqāʾiṣ al-fāḍiḥa

غرر الخصائص الواضحة و عرر النقائص الفاضحة

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

يكون كذلك وبك تجلب المسار وتدفع المضار وتعظم الأقدار وتعمر الديار وتفتض الأبكار ترفع الذكر وتعلى القدر ثم يطرحه في الكيس وينشد
بنفسي محجوب عن العين شخصه ... وليس بخال من لساني ولا قلبي
ومن ذكره حظي من الناس كلهم ... وأوّل حظي منه في البعد والقرب
وممن صان درهمه ولم يسمح به ... فكان ذلك سببًا لذمّه وثلبه
ما يحكى أن أعرابيًا شرب عند بخيل غبوقًا فلما سكر البخيل وانتشى خلع على الأعرابي قميصًا فلما صحا انتزعه منه ثم شرب معه صبوحًا فلما سكر وانتشى خلع عليه قميصًا فلما صحا انتزعه منه فقال
كساني قميصًا مرتين إذا انتشى ... وينزعه مني إذا كان صاحيا
فلي فرحة في سكره وانتشائه ... وفي الصحو ترحات تشيب النواصيا
وأتى بعض البخلاء بغلام ليشتريه فسيم فيه بأربعين دينارًا فأعطى فيه عشرين فقيل له إنه فراش ونداف فقال لو فرش السماء وندف الغيم بقوس قزح ما اشتريته بأربعين وساوم أشعب بقوس بندق فقال صاحبه بدينارين فقال والله لو رميت به طائرًا فوقع ويا بين رغيفين ما اشتريته بهذا الثمن وكان أشعب بخيلًا وله حكايات تذكر فيما بعد إن شاء الله وقال الأصمعي قالت امرأة لزوجها اشتر لنا رطبًا فقال لها وكيف يباع قالت كيلجة بدرهم فقال والله لو خرج الدجال وعاث في الأرض وأنت تمخضين بعيسى والناس ينتظرون الفرج على يديه في قتال الدجال ثم لم تلديه حتى تأكلي الرطب ما اشتريته لك كيلجة بدرهم مدح شاعر محمد بن عبدوس فقال له أما أن أعطيك شيأً من مالي فلا ولكن أذهب فاجن جناية حتى لا آخذك بها وقال مروان بن أبي حفصة ما فرحت بشيء فرحي بمائة ألف درهم وهبها لي أمير المؤمنين المهدي فزادت درهمًا فاشتريت به لحمًا ودخل أبو

1 / 379