دعاك إلى النوم وقد ظفرت بمن تهواه فقال يا سيدتي أتناوم لعلي أراك أيضًا في المنام كما قال الشاعر
وإني لأستغشى وما بي نعسة ... لعل خيالًا منك يلقى خياليا
وكتب آخر إلى محبوبته إن رأيت أن تزورينا عصمنا الله وإياك فافعلي فكتبت إليه يا أحمق متى عصمنا لا نجتمع أبدًا ووقع بين سليمان بن مروان الأعمش وبين زوجته وحشة فسأل بعض أصحابه الاصلاح بينهما فدخل إليها وقال إن أبا محمد شيخنا وفقيهنا فلا يزهدنك فيه عموشة عينيه ونتن ابطيه وبخر شدقيه وجمود كفيه وحموشة ساقيه وذلك بمرأى من الأعمش ومسمع منه فقال له الأعمش كف لا أم لك فقد ذكرت لها من عيوبي ما لم تكن تعرفه وذكر أن عبد الله بن فضلو به وكان عامل قزوين أنشد يومًا
يوم القيامة يوم لا دواء له ... إلا الطلاء وإلا الطيب والطرب
فقال له من حضره أخطأت إنما هو يوم الحجامة فقال أعذروني فإني لا أعرف أيهما باع بعض المتجلفين بستانًا واشترى بثمنه حمارًا فقال له صاحب له بعت ما كان يعلفه السماء فيعوضك الشعير واشتريت ما تعلفه الشعير فيعوضك الماء ومن هذا الباب تجلف أبي غبشان وكان سادنًا للكعبة فإنه باع الكعبة بزق خمر حتى ضرب به المثل في التجلف فقيل أخسر صفقة من أبي غبشان وتجلف سلم الخاسر فإنه باع مصحفًا واشترى بثمنه طنبورًا فضرب به المثل فقيل أخسر من سلم
الفصل الثالث من الباب الثامن
في أن أنواع التغفل والبله ستور على الأولياء مسبله
قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرًا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرًا منهم وقال ﷺ رب