البيع إذا وقع مع شيء منها، فاعرف ذلك إن شاء الله.
وأما شرائط لزومه فهي مسقطات الخيار في فسخه، وها نحن ذاكروها:
الفصل الأول: في أسباب الخيار ومسقطاته
إذا صح العقد ثبت لكل واحد من المتبايعين الخيار بأحد أمور خمسة:
أحدها: اجتماعهما في مجلس العقد، وهذا هو خيار المجلس.
ولا يسقط إلا بأحد أمرين: تفرق وتخاير.
فالتفرق: أن يفارق كل واحد منهما صاحبه بخطوة فصاعدا عن إيثار.
والتخاير على ضربين: تخاير في نفس العقد، وتخاير بعده، فالأول أن يقول البائع: بعتك بشرط أن لا يثبت بيننا خيار المجلس، فيقول المشتري: قبلت، والثاني أن يقول أحدهما لصاحبه في المجلس: اختر، فيختار إمضاء العقد.
يدل على ذلك إجماع الطائفة، ويحتج على المخالف بما رووه من قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): المتبايعان بالخيار ما لم يفترقا إلا بيع الخيار (1) فسماهما متبايعان، وذلك لا يجوز إلا بعد وجود التبايع منهما- لأنه اسم مشتق من فعل كالضارب والقاتل- ثم أثبت لهما الخيار قبل التفرق- وأقل ما يحصل به ما ذكرناه- ثم استثنى بيع الخيار وهو الذي لم يثبت فيه الخيار بما قدمناه من حصول التخاير. وفي خبر آخر: ما لم يفترقا عن مكانهما فإذا تفرقا فقد وجب البيع (2)، وفي آخر: ما لم يفترقا أو يكون بيعهما
Page 217