292

Ghazwat Muʾta waʾl-sarāyā waʾl-buʿūth al-nabawiyya al-shamāliyya

غزوة مؤتة والسرايا والبعوث النبوية الشمالية

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

بالتحريم، وإن كان مِمَّا يصلح للأكل فللمسلمين ذبحه والأكل منه مع الحاجة وعدمها، وما عدا هذين القسمين لا يجوز إتلافه؛ لأنّه مجرّد إفساد وإتلاف، وقد نهى النبيّ ﷺ عن ذبح الحيوان لغير مأكله١".
وفي الحديث: "الحكم باستشهاد القادة الثلاثة - رضي الله تعالى عنهم، فهم مِمَّن يقطع لهم بالجنّة، وذلك بشهادة رسول الله ﷺ لهم، وذكر ذلك ابن كثير٢".
وفي حديث الجناحين اللذين أثابهما الله ﷿ جعفرًا ﵁ عنه بدلًا من يديه اللتين قُطِعَتا، اختلف في معنى الجناحين، أهما على الحقيقة أم لا؟ ".
قال ابن حجر: "روى النسفي عن البخاري أنه يقال لكلّ ذي ناحيتين جناحان، وأنّه أشار إلى أنّ الجناحين في هذه القصّة ليسا على ظاهرهما٣".
وقال السهيلي: "وممّا ينبغي الوقوف عليه في معنى الجناحين أنّهما ليسا كما يسبق إلى الوهم على مثل جناحي الطّائر وريشه، لأنّ الصورة الآدمية أشرف الصور وأكملها، وفي قوله ﵇:"إنّ الله خلق آدم على صورته"، تشريف له عظيم، وحاشا لله من التّشبيه والتّمثيل، ولكنها عبارة عن صفة ملكية، وقوة روحانية، أعطيها جعفر كما أعطيتها

١ المغني ١٣/١٤٦.
٢ البداية والنهاية ٤/٢٥٥.
٣ فتح الباري ٧/٥١٥.

1 / 364