نُعِيدُكُمْ﴾، وَبِثَالِثَةٍ: ﴿وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى﴾ (١)، وَلَا بأس بِتَطْيِيِنِهِ وَتَعْلِيمِهِ بِنَحْو حَجَرٍ أَوْ خَشَبَةٍ وَبَلَوْحٍ وَتَسْنِيمٍ أَفْضَلُ إلا بِدَارِ حَرْبٍ.
وَيَتَّجِهُ: أَو عَدُوٍّ.
إنْ تَعَذَّرَ نَقْلُهُ فَتَسْويَتُهُ بِأَرْضٍ وَإخفَاؤُهُ أَوْلَى.
وَيَتَّجِهُ: وَمَعَ عِلْمٍ بِأَنَّ الْعَدُوَّ يَنْبُشُهُ يَجِبُ تَسْويَتُهُ وَإِخْفَاؤُهُ.
وَيُسْتَحَبُّ جَمْعُ الأَقَارِب، وَالْبِقَاع الشَّرِيفَةِ وَمجَاوَرَةُ الصَّالِحِينِ وَدَفْنٌ بصَحْرَاءَ أَفْضَلُ سِوَى النَّبِيِّ ﷺ واختَارَ صَاحِباهُ الدَّفْنَ عِنْدَهُ تَشَرُّفًا وَتَبَرُّكًا (٢) وَلَمْ يُزَدْ لأَنَّ الْخَرْقَ يَتَّسِعُ وَالْمَكَانُ ضَيِّقٌ، وَجَاءَتْ أَخْبَارٌ تَدْلُّ عَلَى دَفْنِهِمْ كَمَا وَقَعَ فَمَنْ وَصَّى بِدَفْنِهِ بِدارٍ أَوْ أَرْض بمِلْكِهِ؛ دُفِنَ مَعَ المُسْلِمِينَ وَيُدْفَنُ بِمُسَبَّلَةِ ولَوْ بِقَوْلِ بَعضِ الوَرَثَةِ (٣) وَعَكْسُهُ الكَفَنُ ويقَدَّمُ فِيهَا بِسَبْقٍ ثُمَّ قُرْعَةٍ، وَحَرُمَ حَفْرٌ فِيهَا قَبْلَ حَاجَةٍ (٤)، وَلَا بَأْسَ بِشَرِائِهِ مَوْضِعَ قَبْرِهِ وَيُوصِي بِدَفْنِهِ فِيهِ، وَيَصِحُّ بَيعُ مَا دُفِنَ فِيهِ مِنْ مِلْكِهِ مَا لَمْ يُجْعَلْ مَقْبَرَة.
فَرْعٌ: يُسَنُّ دُعَاءٌ لِمَيِّتٍ عَنْدَ قَبْرٍ بَعْدَ دَفْنٍ وَاقِفًا، وَاسْتَحَبَّ الأَكْثَرُ تَلْقِينَهُ إذَنْ، فَيَقُومُ عِنْدَ رَأسِهِ بَعْدَ تَسْويَةِ التُّرَابِ فَيَقُولُ: يَا فُلَانُ ابْنُ فُلَانَةَ، ثَلَاثًا، فَإِن لَمْ يَعْرِفْ اسْمَ أُمِّهِ نَسَبَهُ إلَى حَوَّاءَ، ثُمَّ يَقُولُ: "اُذْكُرْ مَا خَرَجْتَ عَلَيهِ مِنْ الدُّنْيَا شَهَادَةَ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَإِن مُحَمَّدا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّكَ رَضِيتَ بِاللَّهِ رَبّا، وَبِالإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا،
(١) في (ب) ﴿وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ﴾ الآية.
(٢) في (ب): "وتكرر ما".
(٣) في (ب): "ورثته".
(٤) قوله: "وحرم حفر فيها قبل حاجة" سقطت من (ج).