342

Ghāyat al-amānī fī al-radd ʿalā al-Nabhānī

غاية الأماني في الرد على النبهاني

Editor

أبو عبد الله الداني بن منير آل زهوي

Publisher

مكتبة الرشد،الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٢هـ- ٢٠٠١م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

يقول تعالى: "هل من سائل فأعطيه، هل من مستغفر فأغفر له، هل من تائب فأتوب عليه"؟ ١. وعلى مذهب الغلاة وقولهم باستحباب الاستغاثة بغير الله تعالى، وجعل الوسائط بين العباد وبينه تعالى يهدم هذا الأصل الذي هو أصل الدين، ويسد بابه، ويستغاث بالأنبياء والصالحين، ويرغب إليهم في حاجات الطالبين والسائلين، وضرورات المضطرين من خلق الله أجمعين.
الوجه الرابع: أن الله تعالى دعا عباده بربوبيته العامة الشاملة لكليات الممكنات وجزئياتها في الدنيا والآخرة، وانفراده بالإيجاد والتدبير، والتأثير والتقدير، والعطاء والمنع، والخفض والرفع، والعز والذل، والإحياء والإماتة، والسعادة والشقاوة، والهداية والمغفرة، والتوبة على عباده، إلى غير ذلك من أفعال الربوبية وآثارها المشاهدة المصنوعة؛ إلى معرفته وعبادته، الجامعة لمحبته والخضوع له، وتعظيمه ودعائه، وترك التعلق على غيره محبة وتعظيمًا واستغاثة، قال تعالى: ﴿أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ﴾ إلى قوله: ﴿قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ ٢ وقال تعالى: ﴿قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ إلى قوله: ﴿فَأَنَّى تُسْحَرُونَ﴾ ٣. وقال تعالى: ﴿قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾ ٤ إلى قوله: ﴿أَفَلا تَتَّقُونَ﴾ . فتأمل هذه الآيات وما تضمنته من تقرير أفعال الربوبية التي لا يخرج عنها فرد من أفراد

١ تقدم تخريجه.
٢ سورة النمل: ٦٠- ٦٤.
٣ سورة المؤمنون: ٨٤- ٨٩.
٤ سورة يونس: ٣١.

1 / 347