338

Ghāyat al-amānī fī al-radd ʿalā al-Nabhānī

غاية الأماني في الرد على النبهاني

Editor

أبو عبد الله الداني بن منير آل زهوي

Publisher

مكتبة الرشد،الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٢هـ- ٢٠٠١م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

وأثبتوا به مشروعية الاستغاثة بغير الله تعالى، ونقل عبارة ابن حجر في (الجوهر المنظم) المشتملة على الاعتراض على الشيخ ابن تيمية في إنكاره الاستغاثة بغير الله تعالى، وأن التوسل بالنبي ﷺ حسن في كل حال قبل خلقه وبعد خلقه في الدنيا والآخرة.
قال ابن حجر:
"فمما يدل لطلب التوسل به ﷺ ما أخرجه الحاكم وصححه أنه ﷺ.. وذكر الحديث؛ وفيه استغاثة آدم به، وذكر حديث الأعمى، وحديث التوسل بالأعمال، وحديث استسقاء الرجل بقبر النبي ﷺ.
ثم ذكر كلام السبكي الذي نقله ابن حجر بعينه، قال: "وعبارة ابن حجر السابقة وإن كانت كافية وافية فلا بأس بذكر بعض ما ذكره السبكي وإن تكرر بعضه مع ما تقدم عن ابن حجر، لأنه نقل كثيرًا من عباراته وإن لم ينسب بعضها إليه" وساق كلام السبكي، ونقل مثل ذلك عن أمثال هؤلاء الغلاة، ثم قال: "وقد يتوسل بذي الجاه إلى من هو أعلى جاهًا منه، والاستغاثة طلب الغوث، والمستغيث يطلب من المستغاث به أن يحصل له الغوث من غيره وغن كان ذلك الغير أعلى منه، فالتوجه والاستغاثة به ﷺ وبغيره ليس لهما معنى في قلوب المسلمين غير ذلك، ولا يقصد بهما أحد منهم سواه، فمن لم ينشرح صدره لذلك فليبك على نفسه، والمستغاث به في الحقيقة هو الله تعالى، والنبي ﷺ واسطة بينه وبين المستغيث، فهو سبحانه مستغاث به والغوث منه خلقًا وإيجادًا، والنبي مستغاث، والغوث منه سببًا وكسبًا". انتهى ما لُخِّصَ من كلامه
أقول- وبالله التوفيق-: أما ما في كلام هذا الجاهل الغبي من فساد التركيب وبشاعة التعبير فلسنا بصدد بيانه، والكلام عليه يطول، والغرض إبطال الدعوى ومعارضتها، والكشف عن حالها وحال أئمته السابقين من الأمم، المعارضين للرسل بآرائهم وأهوائهم، ثم نتكلم إن شاء الله بعد الكلام على هذه المقالة على جميع شبههم الفاسدة.

1 / 343