Ghāyat al-murīd fī ʿilm al-tajwīd
غاية المريد في علم التجويد
Publisher
القاهرة
Edition
الطبعة السابعة مزيدة ومنقحة
Genres
•Qur'anic performance
Regions
Egypt
وقد خرج بالضم اللازم ما إذا كان ثالث الفعل مضمومًا ضمًّا عارضًا فيجب فيه حينئذ البدء بالكسر نظرًا لأصله نحو: اقضوا، من قوله تعالى: ﴿ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلا تُنْظِرُونِ﴾ ١ بيونس، وامضوا، من قوله تعالى: ﴿وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ﴾ ٢ بالحجر، وابنوا، من قوله تعالى: ﴿فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَانًا﴾ ٣ بالكهف، وائتوا، من قوله تعالى: ﴿ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا﴾ ٤ بطه، وامشوا، من قوله تعالى: ﴿أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ﴾ ٥ بص فإن الأصل في ذلك كله: "اقضيوا، وامضيوا، ابنيوا، امشيوا" بكسر عين الفعل علمًا بأنه لا يجوز الابتداء في "وامضوا" بغير الواو.
والدليل على عروض الضمة أنك إذا خاطبت الواحد أو الاثنين قلت: اقض، واقضيا. وامض وامضيا، وابن وابنيا، وأتِ وائتيا، وامش وامشيا. فتجد عين الفعل مكسورة فتعلم حينئذ أن الضمة عارضة ليست أصلية كلزوم الضمة في نحو: "انظر" التي لو خاطبت بها الواحد أو الاثنين أو الجماعة قلت: "انظر، وانظرا، وانظروا" فنجد أن ضم الثالث لا يزول.
وتكون بالكسر إذا كان ثالث الفعل مفتوحًا نحو: "اذهب" أو مكسورا نحو: "اضرب" أو مضمومًا ضما عارضًا نحو: "اقضوا".
تنبيهاتٌ:
١- إن قيل قد كسرت همزة الوصل في الفعل إذا كان ثالثة مكسورًا، وضمت إذا كان ثالثه مضمومًا، فلِمَ لَمْ تفتح إذا كان ثالثه مفتوحًا بل كسرت؟
والجواب: أنها لو فتحت لالتبس الأمر بالمضارع ومن أجل هذا كسرت٦.
١ الآية: ٧١.
٢ الآية: ٦٥.
٣ الآية: ٢١.
٤ الآية: ٦٤.
٥ الآية: ٦.
٦ من كتاب "نهاية القول المفيد في علم التجويد" ص١٨٢.
1 / 281