230

Ghāyat al-murīd fī ʿilm al-tajwīd

غاية المريد في علم التجويد

Publisher

القاهرة

Edition

الطبعة السابعة مزيدة ومنقحة

وقد رُوي السَّكْت وجوبًا عن حفص في أربعة مواضع بمعنى إذا وصل الكلمة بما بعدها فليس له إلا السَّكت، وفيما يلي بيان هذه المواضع:
أولا: السكت على ألف: "عوجًا" من قوله تعالى: ﴿وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا، قَيِّمًا﴾ بالكهف١.
ثانيًا: السَّكْت على ألف: "مرقدنا" من قوله سبحانه: ﴿قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا هَذَا﴾ بـ"يس"٢.
ثالثًا: السَّكْت على نون: "من" من قوله تعالى: ﴿وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ﴾ بالقيامة٣.
رابعًا: السَّكت على لام: "بل" من قوله عَزَّ مِنْ قائل: ﴿كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ بالمطففين٤ وعلامة السكت في المصحف وضع "س" على الكلمة المطلوب السكت عليها كما ترى في الأمثلة.
وقد أشار الإمام الشاطبي إلى هذه المواضع بقوله:
وسكتة حفص دون قطع لطيفة ... على ألف التنوين في عوجا بَلا
وفي نون من راق ومرقدنا ولا ... م بل ران والباقون لا سكت موصلا
كما روي السكت عن حفص جوازًا في موضعين:
أولا: السَّكت بين سورتي الأنفال وبراءة، وهو أحد أوجه ثلاثة سبق الكلام عليها وهي القطع والسكت والوصل.
ثانيًا: السكت على الهاء في "ماليه" من قوله تعالى: ﴿مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ، هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ﴾ ٥ بالحاقة فيجوز لحفص السكت وعدمه في حالة الوصل، والسكت هو المقدَّم في الأداء.

١ الآية: ١، ٢.
٢ الآية: ٥٢.
٣ الآية: ٢٧.
٤ الآية: ١٤ وسيأتي الكلام على الحكمة من السكت الواجب ص٢٩٣.
٥ الآية: ٢٨، ٢٩.

1 / 235