215

Ghāyat al-murīd fī ʿilm al-tajwīd

غاية المريد في علم التجويد

Publisher

القاهرة

Edition

الطبعة السابعة مزيدة ومنقحة

الوقفُ والابتداءُ:
تمهيدٌ:
القارئ للقرآن الكريم لا يستطيع أن يقرأ السورة أو القصة منه في نفس واحد، علمًا بأنه لم يَجُزْ التَّنَفُّس بين الكلمتين حالة الوصل، ولا في أثناء الكلمة.
لهذا فقد وجب اختيار وقف للتنفس والاستراحة، وتعيَّن على القارئ أن يرتضي ابتداء بعد التنفس والاستراحة، بشرط أن لا يكون ذلك مما يُخِلُّ بالمعنى أو الفَهْم حتى يظهر إعجاز القرآن.
ومن أجل هذا كله فقد حضَّ الأئمة على تعلم الوقف والابتداء ومعرفته معرفة تامَّة١.
والأصل في هذا الباب ما رواه ابن أبي مُلَيكَةَ عن أم سلمة ﵂ حين سئلت عن قراءة رسول الله ﵌ قالت: كان رسول الله ﷺ يُقَطِّع قراءته يقول: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، ثم يقف ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، ثم يقف، وكان يقرأ ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ ٢.
وفي رواية أخرى قالت: قراءة رسول الله ﵌: بسم الله الرحمن الرحيم. ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ . ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ . ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ . يقطْع قراءته آية آية٣.

١من كتاب "النشر" "ج: ١، ص٣١٦"، بتصرف.
٢ أخرجه الترمذي، رقم ٢٩٢٤، وقال: حديث حسن صحيح.
٣ أخرجه أبو داود، رقم ١٤٦٦، كما أخرجه النسائي وأحمد وصححه ابن خزيمة والدارقطني والحاكم. انظر: "جامع الأصول في أحاديث الرسول" بتحقيق: عبد القادر الأرناءوط "ج: ٢، ص٤٦٣".

1 / 220