188

Ghāyat al-murīd fī ʿilm al-tajwīd

غاية المريد في علم التجويد

Publisher

القاهرة

Edition

الطبعة السابعة مزيدة ومنقحة

وأما حفص ومن معه من باقي القراء السبعة فيحركون الساكن الأول بالكسر على الأصل في التخلص من التقاء الساكنين، والساكن الأول هو أحد حروف "لتنود" والتنوين١.
فمثال اللام قوله تعالى: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ﴾ بالإسراء٢، فاللام من "قُلْ" ساكنة، والتَقَتْ بالدال من "ادْعُوا" وهي ساكنة أيضًا فحركت اللام بالكسر؛ للتخلص من التقاء الساكنين.
ومثال التاء قوله تعالى: ﴿وَقَالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ﴾ بيوسف٣، وليس غيره في القرآن فتاء التأنيث في "وَقَالَتْ" ساكنة، والتقت بالخاء من "اخْرُجْ" وهي ساكنة أيضًا فحركت التاء بالكسر؛ للتخلص من التقاء الساكنين.
ومثال النون قوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ بالنساء٤، فالنون من "أَنْ" ساكنة، والتقت بالقاف -وهي ساكنة أيضًا- فحركت النون بالكسر؛ للتخلص من التقاء الساكنين.
ومثال الواو يأتي في ثلاثة مواضع لا رابع لهم:
١- قوله تعالى: ﴿أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ﴾ بالنساء٥.
٢- قوله تعالى: ﴿أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ﴾ بالإسراء٦.
٣- قوله تعالى: ﴿أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا﴾ بالمزمل٧.
فالواو من "أو" ساكنة التَقَتْ بكلٍّ من الخاء والدال والنون وكلها ساكنة، فحركت الواو بالكسر للتخلص من التقاء الساكنين.
ومثال الدال قوله تعالى: ﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ﴾ بالأنعام٨، والرعد٩، والأنبياء١٠، فالدال من "قَدِ" ساكنة التقت بالسين

١ انظر: "إتحاف فضلاء البشر" ص١٥٣، وشرح ابن الفاصح على الشاطبية، ص٢٠٦.
٢ الآية: ١١٠.
٣ الآية: ٣١.
٤ الآية: ٦٦.
٥ الآية: ٦٦.
٦ الآية: ١١٠.
٧ الآية: ٣.
٨ الآية: ١٠.
٩ الآية: ٣٢.
١٠ الآية: ٤١.

1 / 192