270

Gharīb al-Qurʾān li-Ibn Qutayba

غريب القرآن لابن قتيبة

Editor

سعيد اللحام

قلب الجازع والمحزون؟! والعرب تقول للخائف والجبان: «فؤاده هواء» .
لأنه لا يعي عزما ولا صبرا. قال الله وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ [سورة إبراهيم آية:
٤٣] .
وقد خالفه المفسرون إلى الصواب، فقالوا أصبح فارغا من كل شيء إلا من امر موسى، كأنها لم تهتمّ بشيء- مما يتهم به الحيّ- إلا امر ولدها.
١١- وَقالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ أي قصّي أثره واتّبعيه. فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ أي عن بعد منها عنه وإعراض: لئلا يفطنوا لها. و«المجانية» من هذا وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ بها.
١٢- وَحَرَّمْنا عَلَيْهِ الْمَراضِعَ أي منعناه ان يرضع [منهن] و«المراضع»: جمع «مرضع» .
يَكْفُلُونَهُ أي يضمّونه إليهم.
١٤- وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ قد تقدم ذكره. وَاسْتَوى أي استحكم وانتهي شبابه واستقرّ: فلم تكن فيه زيادة.
١٥- وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِها يقال: نصف النهار.
هذا مِنْ شِيعَتِهِ أي من أصحابه. يعني: بني إسرائيل.
وَهذا مِنْ عَدُوِّهِ أي من أعدائه. و«العدوّ» يدل على الواحد، وعلى الجمع.
فَوَكَزَهُ مُوسى أي لكزه. يقال وكزته ولكزته [ونكزته ونهزته] ولهزته، إذا دفعته.
فَقَضى عَلَيْهِ أي قتله. وكل شيء فرغت منه: فقد قضيته، وقضيت عليه.
خائِفًا يَتَرَقَّبُ أي ينتظر سوءا يناله منهم.
فَإِذَا الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالْأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ أي يستغيث به.
يعني: الإسرائيليّ.

1 / 281