العجيب: قال أبو إسحاق الزجاج: الجحد، والتحقيق ليس بذي
أطراف.
قال: أراد بالأطراف أنه لا ينوب عنه ما دونه، وأدوات الجحد ما
ولا ولم ولن وليس، وهذه لا أطراف لها، ولو كان كما أراد لجاز كرهت إلا
زيدا.
قوله: (إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا) .
أي على عدد البروج المذكورة في قوله: (جعل في السماء بروجا) .
وقوله: (في كتاب الله) صفة ل "اثنا عشر شهرا" أي مثبتة (في كتاب الله) .
وقوله: (يوم خلق السماوات والأرض) بدل من قوله: (في كتاب الله) على المحل.
إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة واعلموا أن الله مع المتقين
الغريب: متصل ب (كتاب الله) ، وكتاب الله هنا مصدر، ولا يجوز تعلق
و"في" ولا (يوم خلق) ب (عدة) لأنه قد حيل بينهما بالخبر، ولا يجوز الإحالة بين المصدر وصلته.
قوله: (منها) تعود إلى اثنا عشر شهرا، وقوله: (فيهن) تعود إلى
الأربعة، لأنك تقول في العدد من الثلاثة إلى العشر خلون، وفيهن ومنهن.
فإذا جاوزت العشرة قلت: خلت وفيها ومنها.
الغريب: لا يمتنع أن يعود إلى (اثنا عشر شهرا) فقد يستعمل كل واحد منهما
مكان الآخر وإن كان الأصل هو الأول.
قوله: (كافة) مصدر في موضع الحال كالعاقبة والعافية.
و (كافة) لا يثنى ولا يجمع ولا يذكر ولا يدخله الألف واللام، بل يلزمه النكرة كما يلزم أجمع المعرفة، ومثلها عامة وخاصة.
Page 452