قوله: (ويوم حنين) .
لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا
عطف على محل (مواطن) لأن محلها نصب.
وروي عن بعض القراء الوقف على كثيرة، والابتداء بقوله: (ويوم حنين) ، وفيه ضعف لأنه يبقى بلا عامل يعمل في (ويوم حنين) ، لأن "إذ" مضاف إلى قوله: (أعجبتكم) ، والمضاف إليه لا يعمل فيما قبل المضاف، ولو جعل "إذ" زائدة جاز أن يعمل فيه (أعجبتكم) أو تضمر اذكر يوم حنين.
قوله: (وإن خفتم عيلة) .
شرط جزاؤه (فسوف يغنيكم الله) ، من القراء من وقف على
"عيلة" كأن جعل جواب الشرط ما يدل عليه قوله: (فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا) ثم استأنف فقال: (فسوف يغنيكم الله من فضله) .
قوله: (وقالت اليهود عزير ابن الله) .
بالتنوين وحذفه، فمن أثبت التنوين فوجهه ظاهر وذلك أن "عزير"
مبتدأ، "ابن" خبره، والكل حكاية عن اليهود وحرك بالكسر لالتقاء الساكنين.
ومن حذف التنوين حذفه لالتقاء الساكنين كما جاء: أحد الله وقال:
حميد الذي أمج داره. . . أخو الخمر ذو الشيبة الأصلع
الغريب: حذف منه التنوين لأنه اسم أعجمي معرفة.
قال النحاس: هذا سهو من قائله، لأن عزيرا مشتق من قوله: (عزروه) والياء فيه للتصغير، وهذا لا يدفع كلام من قال لا ينصرف، لأن إسحاق أيضا يمكن
Page 450