وفي (أن الله بريء) .
فإن قلت: ثابت يوم الحج بأن الله، فوجه ضعيف لا يحمل عليه ما وجد عنه مندوحة.
نزلت هذه السورة بالمدينة، وكان أبو بكر - رضي الله عنه - صاحب
الموسم، فقال - عليه السلام -: " لا يبلغ عني إلا رجل مني"، فبعث
عليا - رضي الله عنه - بعشر آيات، وقيل: ثمان عشرة، وقيل: أربعين آية
من أول براءة وألحقه بأبي بكر، وأمره أن يتولى قراءة الآيات في الموسم يوم
النحر، فلما لحق أبا بكر قال له أبو بكر: أميرا جئت أم مأمورا، فقال علي: بل مامورا وقص عليه القصة وقرأ الآيات في الموسم يوم النحر على جمرة
العقبة، وكان أبو هريرة مع علي.
قوله: (إلا الذين عاهدتم من المشركين) .
استثناء من قوله (اقتلوا المشركين) .
قوله: (ثم لم ينقصوكم شيئا) ، أي شيئا من شروط العهد، وقرئ في الشواذ "ينقضوكم" من نقض العهد، وهذا زائف، لكن النقض أولى ليقع في مقابلة التمام في قوله: (فأتموا إليهم عهدهم) .
قوله: (كل مرصد) .
ظرف: كما تقول: اجلس مجلسك واقعد مقعدك.
الغريب: الأخفش: على (كل مرصد) ، فحذف الجار.
قوله: (وإن أحد من المشركين استجارك فأجره) .
"أحد" رفع بفعل مضمر دل عليه "استجارك".
قال سيبويه:تختص "إن" بهذا دون أخواتها، لأنها أم حروف الشرط.
وأنشد:
Page 448