357

Gharāʾib al-tafsīr wa-ʿajāʾib al-taʾwīl

غرائب التفسير وعجائب التأويل

Publisher

دار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة، مؤسسة علوم القرآن - بيروت

وفي (أن الله بريء) .

فإن قلت: ثابت يوم الحج بأن الله، فوجه ضعيف لا يحمل عليه ما وجد عنه مندوحة.

نزلت هذه السورة بالمدينة، وكان أبو بكر - رضي الله عنه - صاحب

الموسم، فقال - عليه السلام -: " لا يبلغ عني إلا رجل مني"، فبعث

عليا - رضي الله عنه - بعشر آيات، وقيل: ثمان عشرة، وقيل: أربعين آية

من أول براءة وألحقه بأبي بكر، وأمره أن يتولى قراءة الآيات في الموسم يوم

النحر، فلما لحق أبا بكر قال له أبو بكر: أميرا جئت أم مأمورا، فقال علي: بل مامورا وقص عليه القصة وقرأ الآيات في الموسم يوم النحر على جمرة

العقبة، وكان أبو هريرة مع علي.

قوله: (إلا الذين عاهدتم من المشركين) .

استثناء من قوله (اقتلوا المشركين) .

قوله: (ثم لم ينقصوكم شيئا) ، أي شيئا من شروط العهد، وقرئ في الشواذ "ينقضوكم" من نقض العهد، وهذا زائف، لكن النقض أولى ليقع في مقابلة التمام في قوله: (فأتموا إليهم عهدهم) .

قوله: (كل مرصد) .

ظرف: كما تقول: اجلس مجلسك واقعد مقعدك.

الغريب: الأخفش: على (كل مرصد) ، فحذف الجار.

قوله: (وإن أحد من المشركين استجارك فأجره) .

"أحد" رفع بفعل مضمر دل عليه "استجارك".

قال سيبويه:تختص "إن" بهذا دون أخواتها، لأنها أم حروف الشرط.

وأنشد:

Page 448