346

Gharāʾib al-tafsīr wa-ʿajāʾib al-taʾwīl

غرائب التفسير وعجائب التأويل

Publisher

دار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة، مؤسسة علوم القرآن - بيروت

قوله: (فاضربوا فوق الأعناق) .

الأخفش: "فوق" صلة، أي اضربوا أعناق.

المبرد: أي اضربوا الوجوه وما قرب منها.

الغريب: جلدة الأعناق، وقيل: الرؤوس فوق الأعناق، فحذف

المفعول وبقي صفته، وهي الظرف.

ويحتمل أن "فوق" هاهنا اسم وليس بظرف، وهو الرأس، كما تقول: فوقك أم رأسك - بالرفع -، وفوقك قلنسوتك - بالنصب -.

الغريب: "فوق" بمعنى على، أي اضربوا على الأعناق.

(ذلكم فذوقوه) .

خبر مبتدأ محذوف، أي: الأمر ذلكم.

(وأن للكافرين) عطف على الخبر، أي والأمر أن للكافرين.

وقيل: (ذلكم) نصب بفعل مضمر، كما تقول: زيدا فاضربه.

وقيل: (وأن للكافرين) في محل نصب، أي وبأن.

الغريب: نصب بإضمار فعل، أي واعلموا أن للكافرين عذاب النار.

قوله: (وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى) .

أي ما رميت في أعينهم إذ رميت من يدك، ولكن الله رمى.

وقيل: ما رميت في قلوب المشركين الرعب إذ رميت وجوههم بالحصا، ولكن الله رمى.

الغريب: يعني ما رميت ما ظفرت إذ رميت من يدك، ولكن الله رمى.

أي أظفرك، من قول العرب: رمى الله لك، أي نصرك.

قوله: (ذلكم وأن الله موهن كيد الكافرين) .

الكلام فيه كالكلام فيما تقدم.

Page 436