341

Gharāʾib al-tafsīr wa-ʿajāʾib al-taʾwīl

غرائب التفسير وعجائب التأويل

Publisher

دار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة، مؤسسة علوم القرآن - بيروت

وفسادهما، كما قال: (إذا السماء انفطرت) ، (إذا السماء انشقت) .

قوله: (كأنك حفي عنها)

حفي عن الشيء إذا سأل، وحفي بالشيء، عني به، وحفى بالشيء أيضا حفاوة فرح به، وقوله: (عنها)

يجوز أن يتعلق ب "حفي" من قولك حفي عن الشيء: سأل، ويجوز أن يكون

بمعنى الباء من حفي بالشيء عني به، ويجوز أن يتعلق بالسؤال.

أي يسألونك عنها كأنك حفي بها.

قال الزجاج: كأنك حفي، أي فرح بسؤالهم.

الغريب: يجوز أن يكون "حفي" فعيلا بمعنى مفعل من أحفى في

السؤال إذا بالغ فيه.

قوله: (جعلا له شركاء) .

أي جعل آدم وحواء "له" لله (شركاء) في تسمية الولد عبد الحرث.

والقصة معلومة.

وقيل: جعلا لإبليس نصيبا في الولد بالتسمية.

أبو علي: جعل أولادهما، فحذف المضاف، ثم اتصل بالفعل اتصال ضمير التثنية في الغيبة، والدليل عليه قوله: (فتعالى الله عما يشركون) .

الغريب: يعود الضمير إلى (صالحا) ، وذلك: أن حواء كانت متآما (1) .

العجيب: - وهو أحسن الوجوه - أن الهاء في قوله: "له" تعود إلى

الولد، أي جعل آدم وحواء للولد نصيبا فيما آتاهما.

ومن قرأ شركاء فالمعنى صارا معه شركاء فيما آتاهما، فيكون ثناء على آدم وحواء لا ذما، ثم استأنف فقال : (فتعالى الله عما يشركون) ، أي يشرك الكفار بدليل الجمع (2) .

Page 430