وفسادهما، كما قال: (إذا السماء انفطرت) ، (إذا السماء انشقت) .
قوله: (كأنك حفي عنها)
حفي عن الشيء إذا سأل، وحفي بالشيء، عني به، وحفى بالشيء أيضا حفاوة فرح به، وقوله: (عنها)
يجوز أن يتعلق ب "حفي" من قولك حفي عن الشيء: سأل، ويجوز أن يكون
بمعنى الباء من حفي بالشيء عني به، ويجوز أن يتعلق بالسؤال.
أي يسألونك عنها كأنك حفي بها.
قال الزجاج: كأنك حفي، أي فرح بسؤالهم.
الغريب: يجوز أن يكون "حفي" فعيلا بمعنى مفعل من أحفى في
السؤال إذا بالغ فيه.
قوله: (جعلا له شركاء) .
أي جعل آدم وحواء "له" لله (شركاء) في تسمية الولد عبد الحرث.
والقصة معلومة.
وقيل: جعلا لإبليس نصيبا في الولد بالتسمية.
أبو علي: جعل أولادهما، فحذف المضاف، ثم اتصل بالفعل اتصال ضمير التثنية في الغيبة، والدليل عليه قوله: (فتعالى الله عما يشركون) .
الغريب: يعود الضمير إلى (صالحا) ، وذلك: أن حواء كانت متآما (1) .
العجيب: - وهو أحسن الوجوه - أن الهاء في قوله: "له" تعود إلى
الولد، أي جعل آدم وحواء للولد نصيبا فيما آتاهما.
ومن قرأ شركاء فالمعنى صارا معه شركاء فيما آتاهما، فيكون ثناء على آدم وحواء لا ذما، ثم استأنف فقال : (فتعالى الله عما يشركون) ، أي يشرك الكفار بدليل الجمع (2) .
Page 430