337

Gharāʾib al-tafsīr wa-ʿajāʾib al-taʾwīl

غرائب التفسير وعجائب التأويل

Publisher

دار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة، مؤسسة علوم القرآن - بيروت

فإنك تقول في أفصح اللغات: اليوم السبت واليوم الجمعة، لما فيها من معنى الفعل فتنصب اليوم على الظرف.

قوله: (تأذن ربك) .

أي أعلم، كقوله: (آذنتكم) ، أي أعلمتكم، ويأتي أعلم وتفعل

بمعنى، نحو: أرضاه وترضاه، وأوعده وتوعده، وأيقنته وتيقنته، وقيل: تأذن معناه: أمر من الإذن.

الغريب: معناه حلف، ولهذا جاءت باللام.

وقيل: قوله: (ومنهم دون ذلك) .

القياس، الرفع لأنه المبتدأ، لكن الغالب عليه الظرفية، فأجري

مجراه، ومثلها "بينكم" في قوله (تقطع بينكم) و (يفصل بينكم) .

وذهب بعضهم إلى أن المبتدأ مضمر و (دون ذلك) صفته، أي ومنهم قوم دون ذلك.

قوله: (ودرسوا ما فيه) .

عطف على قوله (ورثوا الكتاب) ، وما قبله اعتراض.

قوله: (والذين يمسكون بالكتاب) .

مبتدأ خبره (إنا لا نضيع) ، وفي العائد ثلاثة أقوال:

أحدها: مضمر تقديره: لا نضيع أجرهم، فحذف، لأن قوله: (إنا لا نضيع أجر المصلحين) يدل عليه.

وقيل: "منهم" مقدر كما في قولهم: السمن منوان بدرهم.

الغريب: لما كان (المصلحين) يشتمل على (الذين يمسكون) ، صار كأنه

هو فلم يحتج إلى العائد، وقام الصريح مقام الظاهر.

Page 426