329

Gharāʾib al-tafsīr wa-ʿajāʾib al-taʾwīl

غرائب التفسير وعجائب التأويل

Publisher

دار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة، مؤسسة علوم القرآن - بيروت

قوله: (قال فرعون آمنتم به) .

سؤال: لم قال في هذه السورة: (قال فرعون) بالصريح، وقال في

السورتين: (قال آمنتم له) ؟.

الجواب: من وجهين:

أحدهما: أن الفعل بعد من اسم فرعون بعشر آيات، فذكره صريحا، ولم يبعد في السورتين بعده في هذه السورة.

فذكر فيها بالكناية، والثاني: أن هذه السورة أولى السور الثلاث، فذكر فيها بالصريح وذكر في السورتين بالكناية لتقدم ذكره والعلم به.

قوله: (آمنتم به)

سؤال: لم قال هنا: (آمتتم به) ، وفي السورتين: (آمنتم له) ؟.

الجواب: لأن الضمير فيها يعود إلى رب موسى بدليل قوله بعده (إن هذا لمكر) ، وفي السورتين يعود إلى موسى بدليل قوله بعده فيهما (إنه لكبيركم الذي علمكم السحر) ، وآمن به هو الأصل، وآمن له بمعنى لأجله.

ابن عيسى: اللام تتضمن معنى الإتباع دون الباء.

(ثم لأصلبنكم) .

سؤال: لم قال في هذه السورة (ثم لأصلبنكم) وفي السورتين

(ولأصلبنكم) ؟.

الجواب: "ثم" بدل على أن الصلب وقع بعد القطع، فإذا دل في

الأولى، لم يحتج إليه في الثانية والثالثة، مع أن "الواو" يصلح لما يصلح

له "ثم"، وقوله: (لأصلبنكم) أي لأجعلنكم على الخشبة حتى تموتوا عليها

جوعا وعطشا.

Page 418