323

Gharāʾib al-tafsīr wa-ʿajāʾib al-taʾwīl

غرائب التفسير وعجائب التأويل

Publisher

دار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة، مؤسسة علوم القرآن - بيروت

قوله: (فكذبوه فأنجيناه)

يعني نوحا.

سؤال: لم قال هنا في قصة نوح (فأنجيناه والذين معه) .

وقال في يونس: (فنجيناه ومن معه) ؟

الجواب: لأن "الألف" في أنجيناه للتعدي، والتشديد في نجيناه

للتعدي والمبالغة، وكانت المبالغة في يونس أكثر، ألا ترى إلى قوله بعده:

(وجعلناهم خلائف) ، ولفظ "من" يدل على أكثر مما يدل عليه الذين.

لأنه يصلح للواحد والجمع والمذكر والمؤنث، و "االذين" يصلح لجمع

المذكر فحسب.

قوله: (خلفاء)

جمع خليف على التقدير، نحو كريم وكرماء، وقد - جاء جمعه على

اللفظ خليفة وخلائف، نحو: كريمة وكرائم.

قوله: (في أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما نزل الله بها من سلطان) .

سؤال: لم قال هنا: (ما نزل) ، وقال في غيرها: (ما أنزل) ؟

الجواب: لأن (أنزل) للتعدي و (نزل) للتعدي والمبالغة، فذكر أول ما

ذكر بلفظ المبالغة ليجري مجرى ذكر الجملة، والتفصيل أو ذكر الجنس

والنوع، فيكون الأول كالجنس، وما سواه كالنوع.

قوله: (على رجل منكم) .

أي ذكر منزل منكم.

الفراء: مع رجل منكم.

Page 412