315

Gharāʾib al-tafsīr wa-ʿajāʾib al-taʾwīl

غرائب التفسير وعجائب التأويل

Publisher

دار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة، مؤسسة علوم القرآن - بيروت

صار في الجمع لازما، ولما حذف الياء سقط عن زنة الجمع ودخل في زنة

الآحاد، فدخله التنوين، وقيل: التنوين عوض عن الياء، وقيل: عوض عن

ذهاب حركة الياء، والوجه الأول.

(وهم بالآخرة كافرون) .

سؤال: لم نال في هذه السورة: (وهم بالآخرة كافرون) ، وقال في

هو: (وهم بالآخرة هم كافرون) بزيادة "هم"؟.

الجواب: لأن ما في الأعراف على القياس، وما في هود لما تقدم

من قوله: (هؤلاء الذين كذبوا على ربهم) ، ثم قال: (ألا لعنة الله على الظالمين (18) الذين يصدون عن سبيل الله) .

ولم يذكر بلفظ الكناية احتمل أنهم هم، ويحتمل أنهم غيرهم، أعاد ذكرهم ليعلم أنهم هم المذكورون.

قيل الغريب: قول من قال: أنه للتأكيد، وهذا ضعيف، لأن ذلك إنما

يزاد مع الألف واللام، أو مع أفعال أو مع المستقبل.

قوله: (وعلى الأعراف رجال) .

الأعراف، السور المذكور في قوله: (فضرب بينهم بسور) .

وقيل: الأعراف أعالي السور، وأعالي كل شيء أعرافه، وهو جمع عرف، والغرف: ما ارتفع من الأرض، وقيل: الأعراف، واحد، كثوب أسمال وبرمة أعشار.

واختلفوا في أصحاب الأعراف، فذهب بعض المفسرين إلى أنهم الأنبياء

وقيل الملائكة سموا رجالا كما في قوله: (ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا) ، وقيل: هم العلماء، وقيل: الصالحون، وقيل: الشهداء، وهم

عدول الآخرة. فهؤلاء ارتفع شأنهم في الدنيا والآخرة،

Page 404