310

Gharāʾib al-tafsīr wa-ʿajāʾib al-taʾwīl

غرائب التفسير وعجائب التأويل

Publisher

دار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة، مؤسسة علوم القرآن - بيروت

قال بعض المفسرين: أراد اللعين أن يهرب من الموت فلم يستجب إليه.

فقد وجد فيها نوع من المطابقة وهو تقييد الجواب بقوله: (فإنك من المنظرين (37) إلى يوم الوقت المعلوم) ، وإن كان لفظا لا حكما، وفي المطابقة زيادة اتصال بما قبله، وفي الفاء معاقبة والتزام، فكان الفاء في السورتين أحسن - والله أعلم -.

قوله: (فبما أغويتني) .

"ما" المصدر.

الغريب: "ما" للاستفهام، وفيه ضعف، لأن ألفه تحذف مع الجار، إلا

في الشعر.

العجيب "ما" للجزاء، وهذا سهو. ذكره الثعلبي.

و"الباء" للقسم، وقيل: بمعنى اللام، وقيل: للسبب.

الغريب: بمعنى البدل، وقيل: بمعنى مع.

قوله: (من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم)

قال في الأوليين بلفظ "من" لابتداء الغاية، وفي الأخريين بلفظ "عن" لأن

"عن" يدل على الانحراف.

قال ابن عباس: لم يقل من فوقهم، لأن رحمة الله تنزل عليهم من فوقهم، ولم يقل من تحتهم لأن الإتيان منه توحش.

الغريب: لم يقل من تحتهم، لأنه لم يرض لنفسه أخس الجهات.

قوله: (وقاسمهما) .

حلف لهما، فاعل بمعنى فعل كقولهم: عافاه الله، وعاقبت اللص.

الغريب: قاسمهما من المقاسمة، وذلك أن إبليس، قال لهما إن كان

Page 399