302

Gharāʾib al-tafsīr wa-ʿajāʾib al-taʾwīl

غرائب التفسير وعجائب التأويل

Publisher

دار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة، مؤسسة علوم القرآن - بيروت

الغريب: محلها نصب بالعطف على شحومهما.. أو الحوايا أو ما اختلط بعظم: يريد، الإلية، وقيل: المخ، وهذا الوجه يكون حراما.

قوله: (ذلك جزيناهم) ، "

ذلك" في محل نصب على أنه المفعول

الثاني، ويجوز أن يكون رفعا بالابتداء، ومثله (وكلا وعد الله الحسنى) .

وقرئ: " كل" - بالرفع -) .

قوله: (سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا) .

سؤال: لم قال في هذه السورة على هذا النسق، وزاد في النحل: "من دونه" مرتين؟.

الجواب: لأن لفظ أشرك دل على إثبات شريك لا يجوز إثباته.

فلم يحتج إلى ذكر دونه، ودل أيضا إلى بيانه بخلاف لفظ عبد، فإن العبادة

غير مستنكرة، وإنما المستنكر عبادة شيء مع الله - سبحانه - ولا تدل العبادة أيضا على تحريم كما دل عليه أشرك، فلم يكن بد من تقييده بقوله: (من دونه) .

قوله: (قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم) .

لهذه الآية وجوه:

أحدها: أن "ما" نصب ب "أتل" أي أتل الذي حرمه ربكم.

"عليكم"، صلة ل "أتل" و "ألا تشركوا" بدل من "ما" أو من "الهاء"

المحذوفة، ومحله نصب، وقيل محله جر، وتقديره، لأن لا تشركوا، فيكون

المتلو عليهم ما تقدم في السورة من الآيات التي فيها ذكر المحرمات.

وقيل: محله رفع، أي هو أن لا تشركوا، وحذف النون للنصب في هذه الوجوه.

وقيل: "أن" هي المفسرة لا محل له، "لا تشركوا" جزم بالنهي.

والوجه الثاني: أن ما نصب ب "حرم"، وهو الاستفهام، وتقديره: أتل أي شيء حرم

Page 391