244

Majālis al-tadhkīr min ḥadīth al-bashīr al-nadhīr

مجالس التذكير من حديث البشير النذير

Publisher

مطبوعات وزارة الشؤون الدينية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٣هـ - ١٩٨٣م

غير الله دون استثناء لشيء من مخلوقاته مثل قوله تعالى: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً﴾، ﴿وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾، ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ﴾، ﴿وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ﴾، ﴿فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾. وقال عليه وآله الصلاة والسلام في وصيته لابن عباس- ﵄: «وإذا سألت فاسأل الله» رواه الترمذي وقال حسن صحيح. وهو في الأربعين النووية. فإذا أراد سيدي الطالب أن يزداد بصيرة فليطالع شراحها.
فإن قلت أن الداعي للمخلوقات لا يسمى دعاؤه عبادة. قلت أن من فعل ما يسميه الشرع عبادة كان فعله عبادة، لأن العبرة بتسمية الشرع لا بتسميته، ولأن العبرة في التسمية الشرعية بالعمل، لا بتسمية العامل كمن حلف بغير الله فقد أشرك بتسمية النبي- ﵌ ذلك منه شركا في قوله: «من حلف بغير الله فقد أشرك» رواه الترمذي وحسنه والحاكم وصححه. وإن لم يسم الحالف فعله ذلك شركا. وراجع ص ٢٠ - ٧٢١ من المجلد السادس من الشهاب تزدد علما.
التوسل بالنبي- ﵌ غير دعائه:
دعاؤه هو الطلب منه قضاء الحوائج وهذا ممنوع بالأدلة المتقدمة، والتوسل به أن تطلب من الله وتسأله به ﵌ مثل أن تقول: اللهم إنني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة، مثل ما في حديث الأعمى الذي تكلمنا عليه في الجزء الثالث من المجلد الثامن، وذكرنا دلالته على جواز التوسل به ﵊، ومن التوسل به التشفع أو لاستشفاع به وكله بمعنى الطلب من الله به، فالله هو المدعو وهو المطلوب منه. وهذا كله جائز لا كلام لنا فيه،

1 / 251