225

Majālis al-tadhkīr min ḥadīth al-bashīr al-nadhīr

مجالس التذكير من حديث البشير النذير

Publisher

مطبوعات وزارة الشؤون الدينية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٣هـ - ١٩٨٣م

إِذَا شَارِفٌ مِنْهُنَّ قَامَتْ وَرَجَّعَتْ ... حَنِينًا فَأَبْكَى شَجْوُهَا الْبَرْكَ أَجْمَعَا
فتفسيرها بالنماء والزيادة مأخوذة فيه ثباتها ورسوخها فلا يكون خارجا عن المعنى الأصلي للمادة.
وأما أزواجه في الصيغة الأولى فهن أمهات المؤمنين الطيبات، الطاهرات، عليهن الرضوان، وأما ذريته فيها أيضا فهم من كان للنبي- ﵌ ولادة عليه من ولده وولد ولده ممن آمن به.
وأما الآل في جميعها فهو- لغة- أهل الرجل وعياله، وهو أيضا الاتباع، ومن الأول قوله ﵌ "إن الصدقة لا تحل لآل محمد، إنما هي أوساخ الناس"، ولا خلاف أن المراد بالآل هنا ذوو قرابته من بني هاشم والمطلب أو من بني هاشم فقط أو من بني قصي أو قريش كلها على اختلاف بين الفقهاء في تحديد القرابة المرادة. ومن الثاني قوله تعالى: ﴿أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾، والمراد هنا اتباعه في ملته وملكه وسلطانه.
ومنه قول الأعشي:
فَكَذَّبُوهَا بِمَا قَالَتْ فَصَبَّحَهُمْ ... ذُو آلِ حَسَّانَ يُزْجِي السَّمَّ والسَّلَعَا
قال في "اللسان" يعنى جيش تبع.
وفسر هنا بجميع أمته ممن آمن به، وإليه ذهب مالك. قال النووي: وهو اختيار الأزهري وغيره من المحققين.
وفسر بقرابته، وفسر بأهل بيته ﵌ أزواجه وذريته، وتحقيق هذه المسألة أن لفظة "آل" أصله

1 / 232