246

Fī sabīl al-ʿaqīda al-Islāmiyya

في سبيل العقيدة الإسلامية

Publisher

دار البعث للطباعة والنشر قسنطينة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م

Publisher Location

الجزائر

Regions
Algeria
وطنها وتعلي رأسه بين الأوطان، والعكس بالعكس أما أراذل النفوس فإنهم يبعدون عن الحكم والسياسة والرئاسة، لما في نفوسهم من النقص والخسة والرذيلة، وهذا مجرب صحيح كما يقول أهل الطب، وقديما قال الشاعر العربي:
لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم...ولا سراة إذا جهالهم سادوا
وقال آخر:
إذا كان الغراب دليل قوم ... يمر بهم على جيف الكلاب
وللمناصب والولايات في الشريعة الإسلامية موازين ومقاييس، وقد أوصى رسول الله ﷺ أمته العاملة بشرع الله أن ترعاها وتطبقها إذا أرادت الخير والمنفعة للدين والوطن، ومنها قوله ﷺ: (من استعمل رجلا من عصابة، وفيهم من هو أرضى لله منه، فقد خان الله ورسوله والمؤمنين). أخرجه الإمام أحمد والحاكم، وقال ﵊: م (من ولي أمر المسلمين شيئا فأمر عليهم أحدا محاباة، فعليه لعنة الله، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا) واختلف في معنى الصرف والعدل، فقيل الصرف التطوع، والعدل الفرض، وقيل الصرف التوبة، والعدل الفدية، وقيل غير هذا، وعلى كل حال فهو تهديد لمن لا يعدل في ولايته أو توليته لموظفي مصالح المسلمين، وقال أيضا ﵊

1 / 252