181

Al-furqān bayna awliyāʾ al-Raḥmān wa-awliyāʾ al-Shayṭān

الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان

Editor

عبد القادر الأرناؤوط

Publisher

مكتبة دار البيان

Publisher Location

دمشق

عليك وعليك أنزل؟ فقال: إني أحب أن أسمعه من غيري، فقرأت عليه سورة (النساء)، حتى انتهيت إلى هذه الآية: ﴿فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا﴾ قال: حسبك، فإذا عيناه تذرفان من البكاء» .
ومثل هذا السماع، هو سماع النبيين وأتباعهم، كما ذكر الله ذلك في القرآن فقال: ﴿أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين من ذرية آدم وممن حملنا مع نوح ومن ذرية إبراهيم وإسرائيل وممن هدينا واجتبينا إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا﴾ .
وقال في أهل المعرفة: ﴿وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق﴾ .
ومدح سبحانه أهل هذا السماع بما يحصل لهم من زيادة الإيمان، واقشعرار الجلد، ودمع العين، فقال تعالى:

1 / 185