163

Al-furqān bayna awliyāʾ al-Raḥmān wa-awliyāʾ al-Shayṭān

الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان

Editor

عبد القادر الأرناؤوط

Publisher

مكتبة دار البيان

Publisher Location

دمشق

والكهان كان يكون لأحدهم القرين من الشياطين يخبره بكثير من المغيبات بما يسترقه من السمع، وكانوا يخلطون الصدق بالكذب كما في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري وغيره أن النبي ﷺ قال: «إن الملائكة تنزل في العنان - وهو السحاب - فتذكر الأمر قضي في السماء، فتسترق الشياطين السمع فتوحيه إلى الكهان، فيكذبون معها مائة كذبة من عند أنفسهم» .
وفي الحديث الذي رواه مسلم عن ابن عباس ﵄ قال: «بينما النبي ﷺ في نفر من الأنصار إذ رمي بنجم فاستنار، فقال النبي ﷺ: ماكنتم تقولون لمثل هذا في الجاهلية إذا رأيتموه؟ قالوا: كنا نقول: يموت عظيم أو يولد عظيم.
قال رسول الله ﷺ: فإنه لا يرمى بها لموت أحد ولا لحياته، ولكن ربنا ﵎ إذا قضى أمرا سبح حملة العرش، ثم سبح أهل السماء الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، حتى يبلغ التسبيح أهل هذه السماء، ثم يسأل أهل السماء السابعة حملة العرش: ماذا قال ربنا؟ فيخبرونهم، ثم يستخير أهل كل سماء حتى يبلغ الخبر أهل السماء الدنيا.
وتخطف الشياطين السمع فيرمون فيقذفونه

1 / 167