ركوب الطائف، وسنن الوقوف بعرفة، والدفع إلى منى
أ- ركوب الطائف:
يجوز للطائف الركوب وإن كان قادرًا على المشي، إذا وجد سببًا يدعو إلى الركوب، فعن ابن عباس ﵄ «أن النبي ﷺ طاف في حجة الوداع على بعير يستلم الركن بمحجن». وعن جابر ﵁ قال: «طاف النبي ﷺ في حجة الوداع على راحلته بالبيت وبالصفا والمروة؛ ليراه الناس».
ب- كراهة طواف المجذوم مع الطائفين:
روى مالك عن ابن أبي مليكة أن عمر بن الخطاب ﵁ رأى امرأة مجذومة تطوف بالبيت، فقال لها: "يا أمة الله لا تؤذي الناس، لو جلست في بيتك، ففعلت، مر بها رجل بعد ذلك فقال لها: إن الذي نهاك قد مات فاخرجي، فقالت: ما كنت لأطيعه حيًّا وأعصاه ميتًا".
جـ- استحباب الشرب من ماء زمزم:
وإذا فرغ الطائف من طوافه وصلى ركعتيه عند المقام، استحب له أن يشرب من ماء زمزم. ثبت في الصحيحين «أن رسول الله ﷺ شرب من ماء زمزم، وأنه قال: إنها مباركة، إنها طعام طُعم وشفاء سقم، وأن جبريل غسل قلب رسول الله ﷺ بمائها ليلة الإسراء». وروى الطبراني في (الكبير) وابن حبان عن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال: «خير ماء على وجه الأرض ماء زمزم؛ فيه طعام الطُعم وشفاء السقم ...» الحديث. قال المنذري: "ورواته ثقات".