Min ḥāshiyat Ibrāhīm al-Saqqā ʿalā tafsīr Abī al-Suʿūd
من حاشية إبراهيم السقا على تفسير أبي السعود
Genres
•General Exegesis
Regions
Tunisia
عطف على ﴿زُيِّنَ﴾.
وإيثارُ صيغة الاستقبال؛ للدلالة على استمرار السُّخريةِ منهم.
وهم فقراء المؤمنين كبلالٍ وعمار وصهيب ﵃، كانوا يسترذلونهم ويستهزءون بهم على رفضهم الدُّنيا وإقبالِهم على العقبى.
ومن ابتدائية، فكأنهم جعلوا السخرية مبتدأة منهم.
ــ
والظاهر: أنه لا مانع من العطف على ﴿زُيِّنَ﴾، والعدول إلى المضارع؛ لقصد الاستمرار.
ولا يبعد أن يكون تقدير المبتدأ إشارة إلى ذلك، وكذا الكلام في جملة: ﴿وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ﴾." (١) أهـ
(عطف على ﴿زُيِّنَ﴾) هو أحد وجهين كما سمعت.
(وهم فقراء المؤمنين): " فالموصول للعهد (٢)، وكذا في قوله: ﴿وَالَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ (٣).
ويجوز أن يكون الثاني: للعموم، ويدخل هؤلاء فيه دخولا أوليا." (٤) (ع)
(ويستهزئون بهم) زاد (ق): " ويسفهونهم على رفضهم إلخ." (٥)
كتب (ع):
" (يسترذلونهم ويستهزئون إلخ): الاستهزاء والسخرية في اللغة بمعنى: "خنده ستاني كردن" (٦).
ويلزمه استرذال المستهزئ به، أي: استحقاره.
(١) مخطوط حاشية سعد الدين التفتازاني على الكشاف لوحة (١٣٤ / أ - ب).
(٢) ينظر: روح المعاني (١/ ٤٩٥).
الموصول هو قوله: ﴿الَّذِينَ﴾ في قوله: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾.
(٣) سورة: البقرة، الآية: ٢١٢.
(٤) مخطوط حاشية السيالكوتي على البيضاوي لوحة (٣٤١ / ب).
(٥) العبارة في تفسير البيضاوي: " يسترذلونهم ويستهزئون بهم على رفضهم الدنيا."تفسير البيضاوي (١/ ١٣٥).
(٦) في التاج: الاستهزاء م [أي معروف]، يعدى بالباء. ينظر: تاج المصادر (٣/ ٢٣١).
سَخِرَ: يُقَال: سَخِرَ مِنْهُ وَبِه - إِذا تَهَزَّأ بِهِ. ينظر: مادة (سخر) في: المفردات (١/ ٤٠٢)، تهذيب اللغة (١/ ٤٠٢).
وفي " التحرير والتنوير " (٢/ ٢٩٦): " وَالسَّخَرُ بِفَتْحَتَيْنِ: كَالْفَرَحِ، وَفِعْلُهُ كَفَرِحَ، وَالسُّخْرِيَةُ الِاسْمُ، وَهُوَ: تَعَجُّبٌ مَشُوبٌ بِاحْتِقَارِ الْحَالِ الْمُتَعَجَّبِ مِنْهَا، وَفِعْلُهُ قَاصِرٌ لِدَلَالَتِهِ عَلَى وَصْفٍ نَفْسِيٍّ، مِثْلُ: عَجِبَ، وَيَتَعَدَّى بِمِنْ جَارَّةٍ لِصَاحِبِ الْحَالِ الْمُتَعَجَّبِ مِنْهَا، فَهِيَ ابْتِدَائِيَّةٌ ابْتِدَاءً مَعْنَوِيًّا، وَفِي لُغَةِ تَعْدِيَتِهِ بِالْبَاءِ وَهِيَ ضَعِيفَةٌ."
1 / 278