170

Al-Asās fī al-Sunna wa-fiqhihā - al-ʿIbādāt fī al-Islām

الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام

Publisher

دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م

٢٤١ - * روى الترمذي عن عبد الله بن شفيقٍ ﵀ قال: "كان أصحابُ رسول الله ﷺ لا يرون شيئًا من الأعمال تركهُ كفرٌ غير الصلاة".
٢٤٢ - * روى أحمد عن أبي الدرداء ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "من ترك الصلاة متعمدًا فقد حَبِطَ عملهُ".
تعليق: أهل السنة يرون أن الإيمان هو: الإقرار باللسان والتصديق بالجنان وثمرته العمل بالأركان، وأهل الكبائر من أمة محمد ﷺ في النار لا يخلدون إذا ماتوا وهم موحدون، وإن لم يكونوا تائبين وقد لقوا الله تعالى عارفين مؤمنين، فهم في مشيئته وحكمه إن شاء غفر لهم وعفا نهم، بفضله كما قال تعالى ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ (١) في كتابه العزيز وإن شاء عذبهم في النار بقدر جنايتهم بعدله ثم يخرجهم منها برحمته ا. هـ (العقيدة الطحاوية) والصلاة والزكاة والصوم من الأعمال فلا يكفُرُ تاركها المؤمن بها. وجماهير العلماء حملت النصوص التي مرت معنا على تارك الصلاة المستحل أو على أن المراد بذلك ما يقابل الشكر - أي كفر عملي - فالحنفية والشافعية والمالكية هذا رأيهم وقال الإمام أحمد بكفر تارك الصلاة كفرًا حقيقيًا يستوجب الخلود في النار وتارك الصلاة عند الإمام أحمد يقتل كفرًا لأنه مرتد عنده، فهذه عقوبته دنيويًا عند أحمد، والحنفية يروْنَ أن عقوبته الدنيوية الحبس والضرب ضربًا شديدًا حتى يسيل منه الدم، حتى يصلي ويتوب أو يموت في السجن، وقال الشافعية والمالكية: تارك الصلاة بلا عذر ولو ترك صلاة واحدة يستتاب ثلاثة أيام كالمرتد وإلا قُتِلَ إن لم يتب، ويقتل حدًا لا كفرًا أي لا يحكم بكفره وإنما يقتل عقوبةً وبعد الموت يغسَّل ويصلي عليه ويدفن مع المسلمين.
٢٤٣ - * روى مسلم عن أنس بن مالك ﵁ قال: "سأل رجلٌ نبيَّ الله ﷺ،

١٤١ - الترمذي (٥/ ١٧) ٤١ - كتاب الإيمان، ٩ - باب ما جاء في ترك الصلاة وإسناده حسن.
٢٤٢ - أحمد (٦/ ٤٤٢) ورجاله رجال الصحيح.
(١) النساء: ١١٦.
٢٤٣ - مسلم (١/ ٤٠، ٤١، ٤٢) ١ - كتاب الإيمان، ٢ - باب بيان الصلوات، ٣ - باب السؤال عن أركان الإسلام، ٤ - باب بيان الإيمان الذي يدخل به الجنة.

1 / 191