231

Uṣūl al-tarbiyya al-islāmiyya wa-asālībuhā fī al-bayt waʾl-madrasa waʾl-mujtamaʿ

أصول التربية الإسلامية وأساليبها في البيت والمدرسة والمجتمع

Publisher

دار الفكر

Edition

الخامسة والعشرون ١٤٢٨هـ

Publication Year

٢٠٠٧م

ويقول رسول الله ﷺ، فيما رواه عنه أبو هريرة ﵁: "لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة ما طمع بجنته أحد، ولو يعلم الكافر ما عند الله من الرحمة ما قنط من جنته أحد" ١، رواه مسلم.
وعن ابن مسعود ﵁ قال رسول الله ﷺ: "الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله، والنار كذلك" ٢، رواه البخاري.
وهكذا ينبغي أن نربي العواطف الربانية عند الناشئين باعتدال واتزان، فلا يتمادون في المعاصي مغترين برحمة الله ومغفرته، مسوفين ومؤجلين توبتهم إلى الله، ولا ييأسوا من نصر الله، ورحمته بدعوى أن المجتمع كله منغمس في المعاصي، منحرف عن الإسلام الصحيح، فيتركوا العمل بشريعة الله والدعوة إليها، والله تعالى يقول: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [العنكبوت: ٢٩/ ٦٩] .
تم بحث التربية بالترغيب والترهيب، وتم الفراغ من مراجعته ظهر التاسع من ذي الحجة عام ١٣٩٨هـ، وبه يتم هذا القسم من كتاب "أصول التربية الإسلامية"، وأرجو الله أن يوفقني إلى متابعة هذا البحث الجليل في مؤلفات أخرى.
"والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات".

١ رياض الصالحين للنووي، ص١٧٦، ط/ دار القلم بيروت سنة ١٣٨٩هـ-١٩٧٠م.
٢ رياض الصالحين للنووي، ص١٧٦، ط/ دار القلم بيروت سنة ١٣٨٩هـ-١٩٧٠م.

1 / 238