ترك إبراهيم زوجه وطفله، ثم أنعم الله عليهما ببئر زمزم، وقد أورد البخاري القصة عن رسول الله ﷺ بما يقارب ثلاث صفحات، وكذلك قصة الخضر وموسى ﵉، ومثل هذه القصص النبوية منثورة في كتب الحديث والسنة، وخاصة في أبواب التفسير.
ب- والبعض الآخر ليس كله من كلام الرسول ﷺ، ولكنها قصص فيها عبرة، وفي عرضها فائدة عظيمة، فهي وقائع بارزة من حياة بعض الصحابة في عهد الرسول ﷺ، كان لها وقع عظيم، وربما نزل فيها قرآن.
كقصة الثلاثة الذين خلفوا عن الجهاد، ثم قاطعهم الرسول والصحابة، حتى أنزل الله توبتهم في القرآن، "في سورة التوبة: ١١٨".
وقصة الإفك حيث اتهم المنافقون عائشة ﵂ حتى أنزل الله براءتها في القرآن: "سورة النور: من ١١ إلى ٢٥".
وقصة المرأة التي ظاهر منها زوجها، وراحت تشتكي إلى الله حتى نزل فيها قوله تعالى: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾ [المجادلة: ٥٨/ ١]، وهذه
القصص نجدها أيضا في كتب التفسير وأسباب النزول.
ج- أما الوقائع التاريخية وغزوات الرسول ﷺ، فهي قصص متتابعة آخذ بعضها بأطراف بعض، يجدها المربي في كتب السيرة، ولا يستغني أي منهاج عن حصة، أو أكثر في الأسبع تخصص لدراسة السيرة النبوية لما فيها من عبرة وقدرة وفقه نبوي، وبيان لأسباب النزول، وتاريخ التشريع الإسلامي، ولحياة الرسول القدوة ﷺ يقتدي الجيل بسجاياه الحميدة.