188

Uṣūl al-tarbiyya al-islāmiyya wa-asālībuhā fī al-bayt waʾl-madrasa waʾl-mujtamaʿ

أصول التربية الإسلامية وأساليبها في البيت والمدرسة والمجتمع

Publisher

دار الفكر

Edition

الخامسة والعشرون ١٤٢٨هـ

Publication Year

٢٠٠٧م

آدم في مواضع شتى، مما يدعو المربي إلى الإلحاح على هذا الموضوع، وتوجيه الطلاب إلى الحذر من غواية الشيطان في كل مناسبة ملائمة.
وومن أغراض القصص التربوية: بيان قدرة الله تعالى، بيانا يثير انفعال الدهشة، والخوف من الله لتربية عاطفة الخشوع، والخضوع والانقياد ونحوها من العواطف الربانية.
كقصة الذي أماته الله مئة عام ثم بعثه١ وقصة خلق آدم٢، وقصة إبراهيم والطير الذي آب إليه بعد أن جعل على كل جبل جزءا منه قال تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [البقرة: ٢/ ٢٦٠] .
القصص النبوي:
لا يختلف القصص النبوي من حيث أهميته، وميزاته التربوية عن القصص القرآني، ولكننا قد نجد فيه تفصيلا، وتخصيصا من حيث الأهداف، فللقصص النبوي، بالإضافة إلى الأهداف الأصلية التي رأينا للقصص القرآني، أهداف فرعية وأخلاقية نذكر منها على سبيل المثال:
الهدف الأول: بيان أهمية إخلاص العمل الصالح لله، والتوسل به إلى الله لتفريج الأزمات، وفيه جاءت قصة الثلاثة الذين آواهم المبيت إلى غار، فانحدرت صخرة من الجيل فسدت عليهم الغار، فقالوا: إنه لا ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعوا لله بصالح أعمالكم، قال رسول الله ﷺ: $"قال رجل منهم: اللهم كان لي أبوان شيخان كبيران، وكنت لا أغبق٣ قبلهما أهلا ولا مالا، فنأى بن طلب شجر يوما، فلم أرح عليهما حتى ناما، فحلبت فلهما غبوقهما٤، فوجدتهما نائمين فكرهت أن أغبق٥

١ [البقرة: ٢٥٩] .
٢ [البقرة من ٣٣ إلى ٣٧]، [آل عمران: ٥٩] .
٣ لا أسقي.
٤ اللبن الذي خصصت لسقيهما.
٥ أسقي.

1 / 195