قال ثابت بن قيس ﵁: أنا الذي كنت أرفع صوتي على رسول الله صلَّ الله عليه وسلم، وأنا مِنْ أهل النار، حَبَط عملي، وجلس في بيته حزينًا، ففقده رسول الله صلَّ الله عليه وسلم، فانطلق بعض القوم إليه، فقالوا له: تَفَقَّدك رسول الله صلَّ الله عليه وسلم مَالَكْ؟ قال أنا الذي أَرفعٌ صوتي فوق صوت النبي صلَّ الله عليه وسلم، وأَجْهَرٌ له بالقول، حَبَط عملي، وأنا من أهل النار، فَأَتَوا النبي صلَّ الله عليه وسلم فأخبروه بما قال، فقال النبي صلَّ الله عليه وسلم: لا، بل هو مِن أهل الجنة.
٤ - عن مِعْقَل بن يَسار ﵁ قال: زَوَّجت أختًا لي من رَجُلٍ فطلَّقها، حتى إذا نقضت عدتها جاء يخطبها، فقلت له: زَوَّجتُك وأَفْرشْتُك وأَكْرمْتُك، فطلقتها ثم جئت تخطبها، لا والله لا تعود إليك أبدًا، وكانت المرأة تريد أن ترجع إليه، فأنزل الله هذه الآية ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِّتَعْتَدُوا وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُم بِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٢٣١)﴾ فسمع ذلك مِعْقَل فقال: سمعًا لربي وطاعة، فدعا زوجها فَزوَّجها إياه.