346

ʾAwwal marra atadabbar al-Qurʾān

أول مرة أتدبر القرآن

Publisher

شركة إس بي

Edition

الثالثة عشرة

Publication Year

١٤٣٨ هـ - ٢٠١٧ م

Publisher Location

الكويت

Regions
Egypt
سر القرآن هو العمل به
إن تأثير هذا القرآن في النفوس إنما يحصل بالمعاني التي تستقر في القلب، فتملاءه نورًا، ثم ينتقل هذا النور إلى باقي الجوارح، ولما فتح الله تعالى بهذا القرآن قلوب وعقول الصحابة، فتحوا به الدنيا، فمن أراد أن يعرف سر القرآن، فليستعن بالله، وليجتهد في الفهم والعمل، وهذه وصايا سلفنا الصالح في هذا الشأن:
- هذا رجل جاء إلى أبي الدرداء ﵁ وقال له: إن ابني قد جمع القرآن، فانزعج أبو الدرداء وقال له: اللهم اغفر، إنما جمع القرآن من سَمِعَ له وأطاع.
- وكان ابن مسعود ﵁ يقول: أُنْزِل القرآن ليعملوا به، فاتخذوا تلاوته عملًا، فإنَّ أحدهم ليتلوا القرآن مِنْ فاتحتِه إلى خاتمتِه، ما يسقط منه حرفا، وقد أسقط العمل به.
- وقال عمر بن الخطاب ﵁ لا يغرَّنَّكُم مَنْ قرأ القرآن، إنما هو كلام يُتكلَّم بِه، ولكن انظروا لمن يعمل به.
- وقد ضرب السلف الصالح أروع الأمثلة في العمل بالقرآن، والاستجابة لأوامره، والوقوف عند حدوده:
١ - كان أبو بكر الصديق ﵁ ينفق على مِسْطح بن أَثَاثَة ﵁؛ لقرابته منه، وبسبب فقره، فلما قال مِسْطح

1 / 349