242

ʾAwwal marra atadabbar al-Qurʾān

أول مرة أتدبر القرآن

Publisher

شركة إس بي

Edition

الثالثة عشرة

Publication Year

١٤٣٨ هـ - ٢٠١٧ م

Publisher Location

الكويت

Regions
Egypt
٥ - قالت تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾
أجمع الصحابة ﵃ أَنَ السُنَة في الطلاق: أَنْ يُطلَقَ الرجلُ امْرأَتَه في طُهْرٍ لم يُجَامِعْها فيه، فإن انْقَضَت عِدَتُها وأراد أَنْ يُراجِعْها أِنْ شاء. (الطبري- القرطبي- ابن كثير)
٦ - الخطاب الموجه للنبي ﷺ من الله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ﴾ على ثلاثة أقسام:
الأول: قد يتوجه إليه ﷺ، ولا يكون داخلًا فيه، وإنما يراد به الأمة، (عموم المسلمين)، بلا خلاف مثل قوله تعالى ﴿إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا﴾ (الإسراء ٢٣)
فكل صيغ الخطاب، موجهة للنبي ﷺ، وهو قطعًا ليس المراد، لعدم وجود وَالِدَيْن، عند نزول الآيات، كما هو معلوم.
الثاني: أن يكون خاصًا به، لا يدخل أحد من الأمة معه، مثل قوله تعالى ﴿وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (الأحزاب: ٥٠).
الثالث: هو الشامل له ﷺ، ولجميع الأمة، بدليل هذه الآية ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ موجهة للنبي فقط، وجاء بعدها مباشرة ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ موجهة للجميع، فدلت أنها للأمة كلها. (أضواء البيان)

1 / 244