305

Al-ittijāhāt al-fiqhiyya ʿinda aṣḥāb al-ḥadīth fī al-qarn al-thālith al-hijrī

الاتجاهات الفقهية عند أصحاب الحديث في القرن الثالث الهجري

Publisher

مكتبة الخانجي

Publisher Location

مصر.

عن وجه الاستدلال عَدُّوهُ اعتراضًا على صاحب الصحيح، والاعتراض في الحقيقة متوجه عليهم، حيث لم يفهموا المقصود ...» (١).
٦ - وقد رأينا فيما سبق أن السندي قسم الترجمة، بالنسبة لما يروى فيها من الحديث قسمين. وقد فصل الدهلوي ما أجمله السندي فقسم تراجم البخاري أقسامًا (٢):
- منها: أن البخاري يترجم بحديث مرفوع ليس على شرطه، ويذكر في الباب حديثًا شاهدًا له على شرطه.
- ومنها: أنه يترجم بمسألة استنبطها من الحديث المروي في الترجمة بنحو من الاستنباط، من نصه أو إشارته، أو عمومه، أو إيمائه.
- ومنها: أنه يترجم بمذهب ذُهِبَ إليه من قبل، ويذكر في الباب ما يدل عليه بنحو من الدلالة، ويكون شاهدًا له في الجملة، من غير قطع بترجيح ذلك المذهب فيقول: (بَابُ مَنْ قَالَ كَذَا).
- ومنها: أنه يترجم بمسألة اختلفت فيها الأحاديث، فيأتي بتلك الأحاديث على اختلافها، ليقرب إلى الفقيه من بعده أمرها، مثاله: (بَابُ خُرُوجِ النِّسَاءِ إِلَى البَرَازِ) جمع فيه بين حديثين مختلفين (٣).
- ومنها: أنه قد تتعارض الأدلة، فيكون عند البخاري وجه الجمع بينهما بحمل كل واحد على محمل، فيترجم بذلك المحمل، إشارة إلى وجه الجمع:

(١) " مقدمة السندي لحاشيته على البخاري ".
(٢) انظر " شرح تراجم أبواب صحيح البخاري " للدهلوي، طبع الهند سنة ١٣٢٣ هـ: ص ٢ وما بعدها.
(٣) انظر " البخاري بحاشية السندي ": ١/ ٢٧.

1 / 309