193

Al-ittijāhāt al-fiqhiyya ʿinda aṣḥāb al-ḥadīth fī al-qarn al-thālith al-hijrī

الاتجاهات الفقهية عند أصحاب الحديث في القرن الثالث الهجري

Publisher

مكتبة الخانجي

Publisher Location

مصر.

مَحِلَّهُ﴾ (١)، ولم يذكر شيئًا من الأحاديث في هذا الباب، لكنه ذكر الأبواب التي تتفرع على ذلك من إحصار المعتمر، وإحصار الحاج، وغير ذلك.
وكقوله أيضًا: (بَابٌ فِي الشُّرْبِ وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ﴾ [الأنبياء: ٣٠]، وقوله - جَلَّ ذِكْرُهُ -: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ، أَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ، لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلاَ تَشْكُرُونَ﴾ [الواقعة: ٦٨ - ٧٠]، الأُجَاجُ: المُرُّ. المُزْنُ: السَّحَابُ (٢)، ثم فرع على هذا الباب غيره، فجاء بعده مباشرة (بَابٌ فِي الشُّرْبِ وَمَنْ رَأَى صَدَقَةَ الْمَاءِ وَهِبَتَهُ وَوَصِيَّتَهُ ...).
٣ - قد يأتي بالآيات المذكورة في الترجمة، للاحتجاج بها على فهمه أو استنباطه لأمر ما، وبخاصة إذا كان الموضوع خلافيًا:
كقوله: (كَيْفَ كَانَ بَدْءُ الْوَحْيِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَوْلُ اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ﴾ [النساء: ١٦٣]).
وقد عَلَّقَ السِّنْدِي على هذا العنوان بقوله: «لَمَّا كَانَ الوَحْيُ يُسْتَعْمَلُ فِي الإِلْهَامِ وَغَيْرِهِ. كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ﴾ [النحل: ٦٨]، وَقَوْلُهُ: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى﴾ [القصص: ٧]، ذَكَرَ الآيَةَ التِي تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الإِيحَاءَ إِلَيْهِ إِيحَاءَ نُبُوَّةٍ، كَمَا أَوْحَى إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ» (٣).

(١) " البخاري بحاشية السندي ": ١/ ٢٠٣. والآية [سورة البقرة، الآية: ١٩٦].
(٢) " البخاري بحاشية السندي ": ٢/ ٣١. والآية [سورة الأنبياء، الآية: ٣٠]، والآيات الأخرى [سورة الواقعة، الآيات: ٦٨، ٧٠].
(٣) " البخاري بحاشية السندي ": ١/ ٣. والآية في الترجمة هي [سورة النساء، الآية: ٣]، والآيتان اللتان في تعليق السندي هما [سورة النحل، الآية: ٦٨]، [سورة القصص، الآية: ٧].

1 / 197